هلال بن محسن الصابي
50
الوزراء
وكتب له بولاية بعض النواحي فخاف وقوع حيلة عليه بذلك ، فاستتر استتارا ثانيا حتى زال أمر ابن الفرات . وأما إبراهيم أخو علي بن عيسى فإنه كان ملازما لمنزله في أيام حامد وعلى ابن عيسى ، فلما تقلد أبو الحسن بن الفرات تأخر عن تهنئته ، فوقّع إليه « 1 » توقيعا جميلا أمره فيه بالمصير إليه ، فجاءه من وقته ، وقبض عليه وطالبه بأحد عشر ألف دينار ، بقيت عليه من جملة خمسين ألف دينار صادره عليها في وزارته الثانية . فاحتج إبراهيم بأن المقتدر باللّه وضعها عنه ، وأظهر توقيعا معمولا في الدواوين شاهدا على قوله ، فلم يقبل ذلك منه ، وطالبه حتى أدى المال ، فلما أداه أحضره مجلسه ، وواقفه على أمور كانت في نفسه عليه منذ أيام العباس بن الحسن ، وصادره مصادرة مجدّدة على عشرين ألف دينار ، ثم سلمه إلى المحسن فأوقع به مكروها شديدا إلى أن وفي القيمة ، ثم نفاه إلى البصرة ، وسلمه إلى ابن أبي الأصبغ عاملها ، فقيل : إنه سمه فمات . وأما عبيد اللّه أخوه فإنه كان عليلا في منزله ، فأنفذ المحسن من حمله إليه في محفّة وطالبه وأوقع به مكروها كرّره إلى أن ضمنه أبو الحسين بن روح وجماعة بما قرره عليه . فلما أداه أخرجه إلى الكوفة . وأما أبو علي عبد الرحمن فإنه استتر بعد القبض على أبى الحسن أخيه ، فلم يعرف له خبر مع شدة الطلب له ، والحرص على حصوله . وأما أبو الحسن علي بن مأمون الإسكافى كاتب ابن الحوارى فصودر على مائة ألف دينار ، وأدى بعضها ، وتلف تحت المكروه .
--> ( 1 ) في الأصل فوقع عليه .