هلال بن محسن الصابي
338
الوزراء
وقد حلّ منها ثلاثمائة ألف درهم ، والضرورة قائدة إلى مطالبته بأداء ذلك في بيت مال العامّة لأسبّب له عوضه على المسمعىّ من مال ضمانة الضّياع « 1 » والخراج بفارس ، وأريد أن تكتب لي خطّك بعشرة آلاف دينار من ذلك . فكتب له بمائة ألف درهم ، ووقع لأهل الصدقات بالعوض منها على المسمعىّ ، ثم ذكر له هشام أن على إسحاق بن إسماعيل من مال ضمانة النهروانات ، وعلى نصير بن علىّ من مال ضمانة طريق خراسان وموات جلولا ، وعلى محمد بن الحسن الكرخىّ الملقّب بالجرو من مال ضمانة نهر بوق والزاب الأسفل ، وعلى ابن عرفة خليفة محمد بن القاسم الكرخىّ من مال الأعمال التي يتولاها صاحبه ، وعلى محمد وجعفر ابني جعفر الكرخىّ من مال مصادرتهما ، وعلى محمد بن الحسن كاتب المسمعي من مال ضمانة أعمال فارس وكرمان ، وعلى خليفته ابن رستم من مال أصبهان ، أموالا كثيرة ، وأنهم لم يؤدوا منذ وقع اسمه على الوزارة إلّا شيئا يسيرا . وأنه قد أحضر خطوطهم بأعيانها ، وعملا بأصول ما عليهم وما أدّوه ، وبقي خطوط المصادرين بما تقرّرت عليه أمورهم ، وعملا مفصّلا بما بقي منها على كل واحد منهم . وقال : سبيل ذلك كلّه أن يستوفى . فأمره علىّ بن عيسى بتسليم الخطوط إلى صاحب دواته بثبت ، وتسلّم هو العملين بيده ، وقرأهما ، وتقدم إلى أبى القاسم الكلوذانىّ بالاجتماع مع هشام على المطالبة بالمال والجدّ في ذلك حتى يصحّ في ثلاثة أيام . وأخرج علىّ بن عيسى جميع الأعمال إلى أبى القاسم الكلوذانى ، ولزم أصحاب الدواوين مجلسه في دار علىّ بن عيسى حتى ظنّ أنه خليفته على الدواوين كلّها . فلما أخرج الكلوذانىّ كلّ ما عنده إلى علىّ بن عيسى وتشاغل بما أمره به من مطالبة الضمناء والمصادرين قال له علىّ بن عيسى : إليك أجلّ الدواوين ، وإن ارتسمت
--> ( 1 ) في الأصل : ضمانة والضياع .