هلال بن محسن الصابي
335
الوزراء
وزارة أبى الحسن على ابن عيسى الثانية « 1 » لما قبض على أبى الحسن علىّ بن عيسى بعد نظره مع حامد بن العباس جرى أمره مع أبي الحسن بن الفرات وابنه المحسن على ما ذكرناه . ثم أخرجاه إلى مكة ، ومنها إلى اليمن ، فكان هناك إلى أن قبض عليهما . ووزر أبو القاسم الخاقاني ، فسأل مؤنس الخاقانىّ أن يأذن لعلىّ بن عيسى في الرجوع إلى مكة ، ففعل ، ثم سأل مؤنس المقتدر باللّه من بعد تقليده الإشراف على مصر والشام ، فأمر الخاقانىّ بذلك ، وكتب إلى علي بن عيسى به ، وأجرى له ألفي دينار في كل شهر . وكان عامل مصر يومئذ أبو أحمد الحسن بن محمد الكرخي وعامل الشام محمد بن الحسن ابن عبد الوهاب . وتقلد أبو العباس الخصيبي الوزارة « 2 » فأقره على ذلك . وفسد أمر الخصيبي ، فأشار مؤنس على المقتدر باللّه باستقدام علي بن عيسى وردّ الأمور إليه والتعويل فيها عليه . وندب سلامة الطولونىّ للنفوذ إلى دمشق في طريق البرّيّة وإحضار علي بن عيسى منها ، ونفذ في يوم السبت ثالث عشر ذي القعدة ، واستقر « 3 » الأمر في مراعاة الأعمال إلى حين وصوله على أن استدعى المقتدر باللّه عبيد اللّه بن محمد الكلوذانى في يوم الخميس الحادي عشر من ذي القعدة ، وعرّفه تقليده أبا الحسن علي بن عيسى الوزارة ، وأمره بالنيابة عنه إلى حين وروده ، فانصرف أبو القاسم إلى دار الوزارة بالمخرّم في طيّار الخصيبي المقبوض عنه ، وجلس ونظر في الأعمال ،
--> ( 1 ) صلة عريب 66 - 67 والمنتظم 6 / 202 وتجارب الأمم 5 / 149 وابن الأثير حوادث 314 . ( 2 ) تولى الخصيبي الوزارة بعد الخاقاني سنة 313 . ( 3 ) صلة عريب 66 والمنتظم 6 / 202 وتجارب الأمم 5 / 149 .