هلال بن محسن الصابي

258

الوزراء

من معاملتها وخفّف من مقاسمتها . فلما بدأ علىّ بن عيسى يذكر ما كتب به أخواه وأورده قال العباس بن الحسن لأبى الحسن بن الفرات : ما عندك يا أبا الحسن في ذلك ؟ قال له . ما أعرف من أمر ضياعي شيئا ، لأن العمال قد أدخلوا أيديهم فيها منذ نيّف وعشرين شهرا ، وأخذوا الحقوق السلطانية فيها على ما أرادوه واقترحوه منها ، وما تكلمت ولا تظلمت انصراف قلب عنها ، ولكنه قد وجب على محمد بن عيسى من ثمن الأرز بالسّيبين أكثر من ثمانية آلاف دينار لا عذر ولا حجة له في دفعها ، ولما كاتبته بحملها والخروج منها كتب في أمر ضيعتي بما كتب ، والأمر للوزير ، وهو أعلى عينا فيه . فأمر العباس عند سماعه ذلك بإنفاذ من يستحثّ محمد بن عيسى فيما أخرج عليه ، ويطالبه بالخروج منه ثم صرفه من بعد . وتقدم إلى أبى الحسن بن الفرات بأن يعمل له عملا يستقصى النظر فيه ويكشف أمره فيما تولاه وقام به . وقال له أبو الحسن : وممّا أسأله صرف جعفر أخي عما يتقلّده ، فإن علىّ بن عيسى قد قصده وأنفذ إليه من المستحثين من ثقّل به عليه ، وإذا انقطعت المعاملة بينه وبينه زال بذلك تسوقه عليه وعلىّ به . فأجابه العباس إلى صرفه . وكتب أبو الحسن بن الفرات إلى عامل طريق خراسان مما تولاه بيده : قد اشتهرت بأحكام الخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديين ، رحمة اللّه عليهم أجمعين ، في الخراج مذ افتتحت نواحيه ، ووضعت الطسوق فيه ، بالرسوم الجارية والسّنن الباقية التي سنّها أفضل سلف ، وعمل بها أعدل خلف ، ليس في شئ منها حكمان مختلفان ولا طسقان متفاوتان ، في صقع واحد ، لمسلم أو معاهد . وبطريق خراسان وكلوذاى ونهر بين معاملات محطوطة الوضائع ، في الأستان والقطائع ، لطائفة دون أخرى ، سببها ما شرطه محمد بن جعفر في سنى ضمانه . وأحق المشروط عند الفقهاء بالإبطال ،