هلال بن محسن الصابي
مقدمة م
الوزراء
لهم . وقد عد في مقدمته وزراء أشار إلى أنه سيؤلف عنهم ، ونجده في أثناء كلامه يشير إلى أنه ألف أو يؤلف أخبارا عن وزراء . ففي ص 44 « عن حامد بن العباس » : ونحن نذكر تمام حديثه إلى حين وفاته في أخباره . وانظر ص 313 : قد أوردنا في أخبار حامد عن وزارته ما جرى . . . وفي ص 45 « عن ابن مقلة » وقد شرحنا حديثه في أخباره . وفي ص 60 ونظر أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن الخاقاني في الوزارة على ما ذكرنا في أخباره . وفي ص 336 وقد ذكرنا حاله فيما نقله من أعمال الشام في وزارة الخصيبي . والمؤلف كما نرى من مقدمته لا يسير حسب التسلل التاريخي ، بل يتناول الوزير الأول ثم وزاراته إلى أن يستوفيها ، تاركا ما تخلل عزله ، ويأتي بعد ذلك بأخبار منثورة للوزير ، فيها طرائف ونوادر ، وهي كما قال : مما لم تتضمن التواريخ ذكره « ص 29 » ثم يأتي بعد ذلك بالوزير التالي له ، ويستعرض وزاراته إن تكررت ثم يأتي بأخباره المنثورة . وهذا المنهج سلكه بعناية كما رسمه في مقدمته إذ يقول : ونحن نبدأ فيما نورده بأخبار أبى الحسن علي بن محمد بن الفرات لأنه تلا أبا أحمد العباس بن الحسن . ونجعل ذكر وزاراته الثلاث متصلا غير منقطع . ومجتمعا غير متقطع ، ونجرى على هذا المثال في الوزراء الذين تكررت ولاياتهم ، إذ كان الغرض سياقة أخبارهم ، ومجارى أمورهم ، إلى غاية مددهم ، وانقضاء أيامهم ، لا ترتيب خلفائهم وأمرائهم وأوقاتهم وأزمانهم . وقد أراد هلال أن يكمل بكتابه ما انتهى إليه الجهشيارى في تأليفه للوزراء والكتاب . إذ وقف عند نهاية العباس بن الحسن في مطلع خلافة المقتدر . ولم يقم وزنا لما ألفه الصولي عن الوزراء .