هلال بن محسن الصابي
100
الوزراء
الذي أعتقده وأنويه ، وتوفيقي لما يحبّه ويرضيه ، إنه أهل الفضل وموليه ، وحسبي اللّه ونعم الوكيل . * * * ونسخة الأخرى وكانت إلى أبى العباس أحمد ابن بسطام عند تقلده « 1 » الوزارة الأولى : - نعم اللّه عند أمير المؤمنين - أطال اللّه بقاءه - تتجدّد في سائر أوقاته ، وتتوكّد في جميع حالاته ، فليس يخلو منها قاهرة لأعدائه ، وناصرة لأوليائه ، واللّه يعينه على أداء حقّها ، والقيام بشكرها ، إنه ذو فضل عظيم . وكان جماعة من جلّة الكتّاب والقوّاد ووجوه الغلمان والأجناد ، حسدوا أبا أحمد العباس بن الحسن رحمه اللّه على محلّه في الدولة ومنزلته ، وما قام به لأمير المؤمنين أيده اللّه من عقد بيعته ، فسعوا في إتلاف مهجته ، وإزالة نعمته ، وتوصل إليهم عبد اللّه بن المعتز بمكره وخديعته ، فأوحشهم من أمير المؤمنين وشيعته ، وحسّن لهم الخروج عن طاعته ، فنكثوا ومرقوا ، وغدروا وفسقوا ، وشهروا سيوف الفتنة وأظهروا أعلامها ، وأضرموا نيرانها ، وتفرّد الحسين بن حمدان بأبى أحمد فقتله « 2 » ، وثنى بفاتك المعتضدى فأتلفه ، وقصد المارقون دار الخلافة حتى وصلوا إلى جدرانها ، وأحرقوا عدّة من أبوابها ، ووفّق اللّه الخدم والأولياء المصافيّة والغلمان الحجرية لمحاربتهم ومنازلتهم ، فانصرفوا مقلولين ، واجتمعوا إلى عبد اللّه فعاقدوه وبايعوه ، وتسمى بالخلافة في ليلته ، ووازره « 3 » محمد بن داود على ضلالته . وما صحبهم من غلمان
--> ( 1 ) أي عند تقلد ابن الفرات . ( 2 ) انظر تجارب الأمم 5 / 5 ( 3 ) وازره : أعانه .