أبي نعيم الأصبهاني
463
معرفة الصحابة
1574 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو الزنباع ، ثنا يحيى بن بكير قال : مات أبو ذر بالرّبذة سنة ثنتين وثلاثين ، واسمه جندب بن جنادة . 1575 - حدثنا أبو حامد النيسابوري ، ثنا محمد بن إسحاق أخبرني أبو يونس المديني ، ثنا إبراهيم بن المنذر قال : توفي أبو ذر الغفاري ، واسمه جندب ابن جنادة ويقال : برير ، لأربع سنين بقي من خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، وصلى عليه ابن مسعود بالزبدة . ومما أسند : 1576 - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ح . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ح . وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص ، ثنا عاصم ابن علي قالوا : ثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد اللّه بن الصامت ، عن أبي ذر قال : خرجنا من قومنا غفار ، وكانوا يحلون الشهر الحرام ، فخرجت أنا ، وأخي أنيس ، وأمنا ؛ فانطلقنا حتى نزلنا على خال لا ، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا ، قال : فحسدنا قومه . فقالوا له : إنك إذا خرجت من أهلك خالف إليهم أنيس . قال : فجاء خالنا فنبأ علينا ما قيل له . فقلت : أما ما مضى من معروفك فقد كدرت ولا جماع لك فيما بعد . قال : فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها ، وتغطي خالنا بثوبه ، وجعل يبكي ، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة ، فتنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها ، فأتيا الكاهن فخبر أنيسا عليه . قال : فأتانا بصرمتنا ومثلها معها . وقد صليت يا بن أخي قبل : أن ألقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ثلاث سنين . فقلت : لمن ؟ قال : للّه عز وجل . قلت : أين توجه ؟ قال : حيث وجهني اللّه عز وجل ، أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر السّحر ألقيت كأني خقاء ، يعني خباء حتى تعلوني الشمس . قال : فقال أنيس : إن لي حاجة بمكة ، فاكفني حتى آتيك ، فانطلق أنيس ، فراث عليّ - يعني : أبطأ - ثم جاء . فقلت : ما حبسك ؟ قال : لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن اللّه عز وجل أرسله . قال : فما يقول الناس له ؟ قال : يقولون : شاعر ، كاهن ، ساحر ، وكان أنيس أحد الشعراء . قال أنيس : واللّه ، لقد سمعت قول الكهنة ، فما هو بقولهم ، ولقد وضعت قوله على أقوال الشعراء ، فلا يلتئم على لسان أحد يفري أنه شعر ، واللّه ، إنه لصادق ، وإنهم لكاذبون . فقلت : اكفني حتى أذهب فانظر . قال : نعم وكن من أهل مكة على حذر ، فإنهم قد شنعوا - أو شنفوا - شك أبو النضر ، به ، وتجهموا له . قال : فانطلقت فقدمت مكة ، فاستضعفت رجلا منهم . فقلت : أين هذا الذي تدعونه الصابئ ؟ فأشار إليّ . فقال : الصابئ . قال فمال