أبي نعيم الأصبهاني
262
معرفة الصحابة
قال : وأبو جميل هذا كان مؤذنا في قرية من قرى بخارى . لفظ محمد بن إبراهيم ، إلا أنه قال : شهدت غزوة الحديبية وأنا ابن ست عشرة سنة . * قال الشيخ : حدثناه في الخامس من فوائده . من اسمه أسعد 147 - أسعد بن زرارة ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار . توفي قبل بدر على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلّم سنة إحدى من الهجرة ، أحد النقباء ، نقيب بني ساعدة ، كانت به الشوكة فكواه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم منها ، ثم أخذته علّة في حلقه يقال لها : الذبحة فمات منها ، وكان أول من جمع بالمدينة في بقيع الخضمات ، يكنى : أبا أمامة ، وأول من صلى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وأول من دفن بالبقيع ، وذلك قبل بدر . 927 - حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن إبراهيم بن يسار ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الشعبي ، وعن عبد الملك بن عمير ، عن عبد اللّه بن عمر ، عن عقيل بن أبي طالب ، ومحمد ابن عبد اللّه ابن أخي الزهري ، عن الزهري أن العباس بن عبد المطلب مر بالنبي صلى اللّه عليه وسلّم وهو يكلم النقباء ويكلمونه ، فعرف صوت النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فنزل وعقل راحلته ثم قال لهم : يا معشر الأوس والخزرج ، هذا ابن أخي ، وهو أحب الناس إليّ ، فإن كنتم قد صدّقتموه ، وآمنتم به ، وأردتم إخراجه معكم ، فإني أريد أن آخذ عليكم موثقا تطمئن به نفسي ، ولا تخذلوه ، ولا تعدوه ، فإن جيرانكم اليهود ، وهم له عدو ، ولا آمن مكرهم عليه ، فقال أسعد بن زرارة وشق عليه قول العباس حين اتهم عليه أسعد وأصحابه : يا رسول اللّه ، ائذن لنا فلنجبه غير مخشنين بصدرك ، ولا متعرضين بشيء مما تكره إلا تصديقا لإجابتنا إياك وإيمانا بك . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « أجيبوه غير متهمين » ، فقال أسعد بن زرارة ، وأقبل على النبي صلى اللّه عليه وسلّم : يا رسول اللّه ، إن لكل دعوة سبيلا ، إن لين ، وإن شدة ، وقد دعوتنا اليوم إلى دعوة متهجمة للناس متوعرة عليهم ، دعوتنا إلى ترك ديننا واتباعك على دينك ، وتلك رتبة صعبة ، فأجبناك إلى ذلك ، ودعوتنا إلى قطع ما بيننا وبين الناس من الجوار والأرحام القريب والبعيد ، وتلك رتبة صعبة ، فأجبناك إلى ذلك ، ودعوتنا ونحن جماعة في دار عز ومنعة لا يطمع فينا أحد أن يرأس علينا رجلا من غيرنا قد أفروه