أبي نعيم الأصبهاني
383
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
665 - أبو العباس أحمد الدينوري ومنهم أبو العباس أحمد بن محمد الدينوري . صحب يوسف بن الحسين ولقى رويما وأبا العباس بن عطاء . * سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول : سمعت عبد اللّه بن علي الطوسي يقول قال أبو العباس الدينوري : مكاشفات الأعيان بالابصار ، ومكاشفات القلوب بالاتصال . وكان يقول : إن أدنى الذكر أن ينفى ما دونه ونهاية الذكر أن يغيب الذاكر في الذكر عن الذكر ويستغرق بمذكوره عن الرجوع إلى مقام الذكر . وهذا حال فناء الفناء . وكان يقول : للّه عباد لم يستصلحهم لمعرفته فشغلهم بخدمته ، وله عباد لم يستصلحهم لخدمته فأهملهم . وكان يقول : لا بلاغ إلى مراتب الأخيار إلا بالصدق ، وكل وقت وحال خلا عن الصدق فباطل . وكان يقول : المحب اختار المكروه والأثقال لرضا محبوبه يبتغى لذلك رضاه وهو غاية المنى . وأنشدوا : رأيتك يدنينى إليك تباعدى * فباعدت نفسي لابتغاء التقرب . 666 - أحمد بن عطاء ومنهم أبو عبد اللّه أحمد بن عطاء بن أحمد الروذباري - له من فنون العلم الحظ الجزيل ، توفى بصور سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . ورد علينا نعيه وأنا مقيم بمكة . * سمعت أبا الفضل الهروي يقول : حضرت أحمد بن عطاء وسئل عن القبض والبسط وحال من قبض ونعته ، وحال من بسط ونعته ، فقال : القبض أول أسباب الفناء ، والبسط أول أسباب البقاء ، فحال من قبض الغيبة ، وحال من بسط الحضور . ونعت من قبض الحزن ، ونعت من بسط السرور . وكان يقول : الذوق أول المواجيد ، فأهل الغيبة إذا شربوا طاشوا ، وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا . * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت أبا