أبي نعيم الأصبهاني

384

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عبد اللّه الروذباري يقول : رأيت في المنام كأن قائلا يقول لي : أي شيء أصح في الصلاة ؟ فقلت : صحة القصد ، فسمعت هاتفا يقول : رؤية المقصود باسقاط رؤية القصد أتم . وكان يقول : مجالسة الأضداد ذوبان الروح ، ومجالسة الاشكال تلقيح للعقول . وليس كل من يصلح للمجالسة يصلح للمؤانسة ، وليس كل من يصلح للمؤانسة يؤمن على الاسرار ، ولا يؤمن على الاسرار إلا الامناء فقط . وكان يقول : الخشوع في الصلاة علامة الفلاح ، قال اللّه تعالى . ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ) . 667 - بندار بن الحسن * ومنهم أبو الحسين بندار بن الحسن بن محمد بن المهلب . كان بعلم الأصول مهذبا ، وفي الحقائق مقربا . كان له القلب العقول واللسان السئول . وكان للمخلصين عضدا ، وللمريدين مسددا . توفى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وحضر مجلسه أبو زرعة الطبري ، شيرازي المولد ، سكن أرجان . [ ومن مسانيد حديثه ] أسند الحديث . * أخبرنا محمد بن الحسين في كتابه ثنا علي بن عبد اللّه بن مبشر الواسطي ثنا محمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا مالك بن أنس عن سعيد المقبري عن أبي سلمة قال : سألت عائشة : كيف كانت صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في رمضان ؟ فقالت : « ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة . كان يصلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلى أربعا مثلهن ، ثم يصلى ثلاثا » قالت عائشة : فقلت : يا رسول اللّه أتنام قبل أن توتر ؟ قال : « يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي » . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك به . * سمعت عبد الواحد بن محمد بن بندار يقول : سألت بندار بن الحسن عن الفرق بين المتصوفة والمتقرئة فقال : إن الصوفي من اختاره الحق لنفسه فصافاه وعن نفسه عافاه ، ومن التكلف برأه - والصوفي على زنة عوفي ، أي