أبي نعيم الأصبهاني

309

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

588 - أبو بكر بن مسلم وأما أبو بكر بن مسلم فمن المستأنسين باللّه لا ينفك عن مشاهدته ومذاكرته . كان الجنيد من تلامذته . * أخبر جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - قال سمعت الجنيد بن محمد يقول : عبرت يوما إلى أبى بكر بن مسلم في نصف النهار فقال لي : ما كان لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجيء إلى ؟ قلت : إذا كان مجيء إليك العمل فما أعمل . * سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد يقول سمعت الحسن بن علي بن خلف البربهارى يقول : مرض أبو بكر بن مسلم فعاده المروزي في خلق من الناس ، فكأن أبا بكر بن مسلم كره ذلك لأجل الجماعة الذين جاءوا معه ، فكتب إليه يعاتبه على ذلك . وكتب في آخر الرقعة : يا من يريد بزعمه الاخمالا * إن كان حقا فاستعد خصالا اترك التذاكر والمجالس كلها * واجعل خروجك للصلاة خيالا بل كن بها حيا كأنك ميت * لا ترتجى عند القريب وصالا وأنس بربك واعلمن بأنه * عون المريد يسدد العمالا من ذا يريد مع الحبيب مؤانسا * من ذا يريد بغيره أشغالا ؟ لا تأنسن مع الحياة بغيره * وابذل قواك وقطع الأوصالا فلئن سلمت لأنت أكرم من يشا * ولئن هلكت فما ظلمت خلالا من ذاق كأس الخوف ضاق بذرعه * حتى ينال مراده إن نالا حاشا مؤمل سيدي من بخسه * جل الجواد إلهنا وتعالى . 589 - سمنون بن حمزة قال الشيخ : ومنهم سمنون بن حمزة أبو الحسن الخواص . وقيل أبو بكر بصرى ، سكن بغداد ومات قبل الجنيد ، سمى نفسه سمنون الكذاب وكان سبب ذلك أبياته التي قال فيها :