أبي نعيم الأصبهاني

310

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

فليس لي في سواك حظ * فكيف ما شئت فامتحنى فحصر بوله من ساعته ، فسمى نفسه سمنون الكذاب * أخبر عبد المنعم عن أبي بكر الواسطي قال قال سمنون : يا رب قد رضيت بكل ما تقضيه على . فاحتبس بوله أربعة عشر يوما ، فكان يلتوى كما تلتوى الحية على الرمل يتقلب يمينا وشمالا ، فلما أطلق بوله قال : يا رب تبت إليك وأنشدت عن جعفر عن سمنون : أنا راض بطول صدك عنى * ليس إلا لأن ذاك هواكا فامتحن بالجفا صبري على * الود ودعني معلقا برجاكا ومن أبياته التي امتحن فيها ما حدثناه عثمان بن محمد العثمان قال أنشدني علي بن عبد اللّه بن سويد قال أنشدنا محمد بن أحمد أن ابن الصباح قال أنشدنا علي بن غياث البزاز قال أنشدنا سمنون أبو الحسن أو أبو بكر البصري أفديك بل قل أن يفديك ذو دنف * هل في المذلة للمشتاق من عار بي منك شوق لو أن الصخر يحمله * تفطر الصخر عن مستوقد النار قد دب حبك في الأعضاء من جسدي * دبيب لفظي من روحي وإضمارى ولا تنفست إلا كنت مع نفسي * وكل جارحة من خاطري جارى قال : وأنشدنا أيضا سمنون لنفسه : شغلت قلبي عن الدنيا ولذتها * فأنت والقلب شيء غير مفترق وما تطابقت الأحداق من سنة * إلا وجدتك بين الجفن والحدق وأنشدني عثمان بن محمد قال أنشدني أبو علي الحسن بن أحمد الصوفي لسمنون : ولو قيل طأ في النار أعلم أنه * رضى لك أومدن لنا من وصالكا لقدمت رجلي نحوها فوطئتها * سرورا لأنى قد خطرت ببالكا . وأنشدني عثمان قال أنشدني علي بن عبد اللّه بن سويد قال حدثني محمد بن حمدان قال : رأيت سمنونا وقد أدخل رأسه في زرنافقته وعليه جربان من أدم ثم أخرج رأسه بعد ساعة وزفر وقال