أبي نعيم الأصبهاني
191
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
408 - عبد العزيز بن أبي راود ومنهم العابد السجاد . والشاكر العواد ، أبو عبد الرحمن عبد العزيز بن أبي رواد كان للعبادة مغتنما . وللمصائب والمحن متكتما ، وقيل إن التصوف تعداد العطايا . وكتمان الرزايا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا يحيى بن عيسى ثنا ابن عيينة قال : مطرت مكة مطرا تهدمت منه البيوت فأعتق ابن رواد جارية شكرا للّه إذ عافاه اللّه من ذلك . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ومحمد بن علي قالا : ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا عبد الصمد بن يزيد سمعت شقيقا البلخي يقول : ذهب بصر عبد العزيز ابن أبي رواد عشرين سنة فلم يعلم به أهله ولا ولده ، فتأمله ابنه ذات يوم فقال له : يا أبت ذهبت عيناك ؟ قال : نعم يا بنى الرضاء عن اللّه أذهب عين أبيك منذ عشرين سنة . * حدثنا أبي ومحمد بن عبد الرحمن وأبو محمد بن حيان قالوا : ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا عبد اللّه بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط يقول : مكث عبد العزيز بن أبي رواد أربعين سنة لا يرفع طرفه إلى السماء ، فبينما هو يطوف حول الكعبة إذ طعنه المنصور أبو جعفر بإصبعه في خاصرته فالتفت إليه فقال : قد علمت أنها طعنة جبار . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ومحمد بن علي قالا : ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد ابن يزيد سمعت سفيان بن عيينة يقول قال عبد العزيز بن أبي رواد لأخ له : أقرضنا خمسة آلاف درهم إلى الموسم ، فشد التاجر وحملها إليه ، فلما جن الليل وأوى التاجر إلى فراشه ، قال : ما صنعت يا ابن أبي رواد ؟ أنت شيخ كبير وأنا شيخ كبير ، فلا أدرى ما يحدث اللّه بي أو بك ، فلا يعرف له ولدى ما أعرفه ، لئن أصبحت سالما لآتيته فأجعله منها في حل ، فلما أصبح أتى عبد العزيز بن أبي رواد فأصابه خلف المقام - وكان عبد العزيز عظم جلوسه خلف المقام في الحجر - فقال يا أبا عبد الرحمن ! رأيت البارحة في أمر