أبي نعيم الأصبهاني

108

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

رحمك اللّه ، فانصرفنا . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر الأزدي قال سمعت عبد الصمد ابن يزيد يقول سمعت فضيل بن عياض يقول : إني لأستحى من اللّه أن أشبع حتى أرى العدل قد بسط ، وأرى الحق قد قام قال : وسمعت الفضيل يقول من علامة البلاء أن يكون الرجل صاحب بدعة . * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا أبو الطيب الصفار ثنا محمد بن يوسف الجوهري قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال فضيل لعلى ابنه : لعلك ترى أنك في شيء ؟ الجعل أطوع للّه منك . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم قال : رأى فضيل بن عياض رجلا يضحك فقال : ألا أحدثك حديثا حسنا ، قال : ! بلى قال : ( لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ) . * حدثنا محمد قال أخبرنا المفضل ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال قال الفضيل : ما تزين الناس بشيء أفضل من الصدق ، واللّه عز وجل يسأل الصادقين عن صدقهم ، منهم عيسى بن مريم عليه السلام ، كيف بالكذابين المساكين ، ثم بكى وقال : أتدرون في أي يوم يسأل اللّه عز وجل عيسى بن مريم عليه السلام ؟ يوم يجمع اللّه فيه الأولين والآخرين آدم فمن دونه ، ثم قال : وكم من قبيح تكشفه القيامة غدا . * حدثنا محمد ثنا المفضل ثنا إسحاق قال قال الفضيل : طوبى لمن استوحش من الناس وكان اللّه أنيسه ، وبكى على خطيئته . وقال الفضيل : انما جعلت العلل ليؤدب بها العباد ، ليس كل من مرض مات . وقال رجل لفضيل : ان فلانا يغتابنى . قال : قد جلب الخير جلبا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ومحمد بن علي قالا : ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد ابن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول : أدركت أقواما يستحيون من اللّه سواد الليل ، من طول الهجعة ، انما هو على الجنب ، فإذا تحرك قال : ليس هذا لك ، قومي خذي حظك من الآخرة . قال : وسمعت الفضيل يقول