أبي نعيم الأصبهاني
109
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
قيل لإبراهيم : إنك لتطيل الفكرة ، قال الفكرة مخ العمل . قال : وسمعت الفضيل يقول : قال الحسن : الفكرة مرآة تريك حسناتك وسيئاتك . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت العباس بن أبي طالب قال سمعت صالحا أبا الفضل الخزاز قال سمعت الفضيل بن عياض في المسجد الحرام يقول : أصلح ما أكون أفقر ما أكون ، وإني لأعصى اللّه فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت العباس بن أبي طالب يقول : سمعت عبد اللّه بن محمد الهبارى يقول : اعتل فضيل بن عياض فاحتبس عليه البول فقال : بحبي إياك لما أطلقته . قال فبال . * حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول في مرضه الذي مات فيه : ارحمني بحبي إياك ، فليس شيء أحب إلى منك . قال : وسمعته وهو يشتكى يقول : مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . قال وسمعت الفضيل كثيرا يقول : ارحمني فإنك بي عالم . ولا تعذبني فإنك على قادر . وسمعته يقول : اللهم زهدنا في الدنيا فإنه صلاح قلوبنا وأعمالنا وجميع طلباتنا ونجاح حاجاتنا . * حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت فضيل بن عياض يقول : الذاكر سالم من الاثم ما دام يذكر اللّه ، غانم من الأجر . وسمعته يقول : من استوحش من الوحدة واستأنس بالناس لم يسلم من الرياء . قال : وسمعت الفضيل يريد بذلك الحجة أن من كان قبلكم كانت الدنيا مقبلة عليهم وهم يفرون منها ، ولهم من القدم ما لهم ، وهي اليوم عنكم مدبرة وأنتم تسعون خلفها ولكم من الاحداث ما لكم ، وأي حسرة على امرئ أكبر من أن يؤتيه اللّه عز وجل علما فلم يعمل به ، فسمعه منه غيره فعمل به فيرى منفعته يوم القيامة لغيره . قال وسمعت الفضيل يقول : لن يعمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته ، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه . * حدثنا أبي ثنا إسماعيل ، ثنا إبراهيم ثنا الفضيل بن عياض عن محمد بن