أبي نعيم الأصبهاني
8
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
الحوت الذي الأرض على ظهره يتنفس فيصير الماء في منخره فذلك الجزر ثم يتنفس فيخرجه من منخره فذلك المد . فقلت : فأخبرني من أين جئت ؟ قال من عند الحوت بعثني اللّه إليه أعذبه لأن حيتان البحر شكت إلى اللّه كثرة ما يأكل منها . فقلت : فأخبرني على ما قرار الأرض ؟ قال الأرضون السبع على صخرة والصخرة على كف ملك والملك على جناح الحوت في الماء والماء على الريح والريح في الهواء عقيم لا تلقح وأن قرونها معلقة بالعرش . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن أيوب وأبو يزيد القراطيسي قالا ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد حدثني عباد بن إسحاق عن سليمان بن سحيم أن كعب الأحبار قال : إن إبليس تغلغل إلى الحوت الذي على ظهره الأرض كلها فألقى في قلبه فقال هل تدرى ما على ظهرك يا لويثا « 1 » من الأمم والشجر والدواب والناس والجبال لو نفضتهم ألقيتهم عن ظهرك أجمع . قال : فهم لويثا يفعل ذلك فبعث اللّه إليه دابة دخلت في منخره فدخلت في دماغه فعج إلى اللّه منها فخرجت . قال : كعب : والذي نفسي بيده إنه لينظر إليها بين يديه وتنظر إليه إن هم بشيء من ذلك عادت حيث كانت . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقى ثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن المغيرة ثنا مجاشع بن عمرو عن ثور بن يزيد عن خالد ابن معدان عن كعب . قال : إن للّه ملكا يقال له صنديائيل ، البحار كلها في نقرة إبهامه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عبد اللّه بن رستة ثنا قطن ابن نسير ثنا جعفر بن سليمان ثنا أبو عمران الجوني عن عبد اللّه بن رباح الأنصاري . قال : قال كعب : اجتمع ثلاثة نفر من عباد بني إسرائيل فاجتمعوا في أرض فلاة مع كل رجل منهم اسم من أسماء اللّه تعالى . فقال أحدهم : سلوني فأدع اللّه لكم بما شئتم قالوا نسألك أن تدعو اللّه تعالى أن يظهر لنا عينا سائحة بهذا المكان ورياضا خضرا وعبقريا قال فدعا اللّه فإذا عين سائحة ورياض خضر وعبقري .
--> ( 1 ) كذا في ز وفي مغ والمختصر : ليوثا بتقديم الياء على الواو . وأظنه الأقرب للصواب