أبي نعيم الأصبهاني

7

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

وليسوا يتامى ونساؤهم أيامى لغيبة أزواجهن ولسن بأيامى ، أزودتهم على عواتقهم تحملهم أرض وتضعهم أخرى يجاهدون في سبيل اللّه هم خيار عباد اللّه ؟ . قال : اللهم نعم ! قال فان هذه ليست تلك الصوامع إنما هي فساطيط أمة محمد عليه الصلاة والسلام يغزون في سبيل اللّه وليست هذه الصومعة التي حبست فيها نفسك . فنزل إليه الراهب فأسلم وشهد معه شهادة الحق وغزا معه الروم وانصرف إلى عمر فأعجب عمر بإسلامهما فكانت الرهبانية بدعة منهم . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا عيسى ابن خالد قال ثنا أبو اليمان قال ثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن يزيد بن شريح . قال : قال كعب : لما قرأت ( أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ ) أسلمت حينئذ شفقة أن يحول وجهي نحو قفاي . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا الحسن بن علي بن نصر ثنا محمد بن إسماعيل السلمى ثنا نعيم بن حماد ثنا أبو صفوان الأموي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب . قال : قال اللّه تعالى : أنا اللّه فوق عبادي وعرشي فوق جميع خلقي ، وأنا على عرشي أدبر أمر عبادي في سمائي وأرضى وان حجبوا عنى فلا يغيب عنهم علمي وإلى يرجع كل خلقي ، فأثيبهم بما خفى عليهم من علمي ، أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي وأعذب من شئت منهم بعقابى . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب وبكر بن سهل قالا ثنا عبد اللّه بن صالح حدثني يحيى بن أيوب عن خالد بن يزيد : أن كعب الأحبار كان يقول : إن الخضر بن عاميل ركب في نفر من أصحابه حتى بلغ بحر الصركند وهو بحر الصين . فقال لأصحابه : دلوني فدلوه أياما وليالي ثم صعد فقالوا له يا خضر ما رأيت ؟ فقد أكرمك اللّه وحفظ لك نفسك في لجة هذا البحر . فقال : استقبلني ملك من الملائكة فقال لي أيها الآدمي الخطاء إلى أين ومن أين ؟ فقلت : أردت أن انظر عمق هذا البحر فقال لي فكيف وقد اهوى رجل من زمان داود النبي عليه السلام ولم يبلغ ثلث قعره حتى الساعة وذلك منذ ثلاثمائة سنة . فقلت : فأخبرني عن المد والجزر - يريد زيادة الماء ونقصانه - فقال الملك إن