أبي نعيم الأصبهاني

155

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

266 - عمرو بن عتبة قال الشيخ رحمه اللّه تعالى . ومنهم المجاب المستشهد ، عمرو بن عتبة ابن فرقد ، كان مظللا محروسا ، وبالبلاء مكللا ممسوسا . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه أحمد بن حنبل حدثني أبى وأحمد بن إبراهيم الدورقي قالا ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت الأعمش يحدث عن إبراهيم بن علقمة . قال : خرجنا ومعنا مسروق وعمرو بن عتبة ومعضد غازين ، فلما بلغنا ماسبذان « 1 » وأميرها عتبة بن فرقد . فقال لنا ابنه عمرو بن عتبة : إنكم إن نزلتم عليه صنع لكم نزلا ، ولعله أن تظلموا فيه أحدا ، ولكن إن شئتم قلنا في ظل هذه الشجرة وأكلنا من كسرنا ثم رجعنا ففعلنا ، فلما قدمنا الأرض قطع عمرو بن عتبة جبة بيضاء فلبسها . فقال : واللّه أن تحدر لي الدم على هذه لحسن فرمى فرأيت الدم يتحدر على المكان الذي وضع يده عليه فمات . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن زيد . قال : خرجنا في جيش فيهم علقمة ويزيد بن معاوية النخعي وعمرو بن عتبة ومعضد العجلي . قال : فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء . فقال : ما أحسن الدم يتحدر على هذه ، قال : فأصابه حجر فشجه قال فتحدر الدم عليها فمات منها فدفناه . * حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد ابن إبراهيم ثنا علي بن إسحاق قال أنبأنا عبد اللّه - يعنى ابن المبارك قال ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش . قال قال عمرو بن عتبة بن فرقد : سألت اللّه ثلاثا فأعطاني اثنتين ، وأنا أنتظر الثالثة . سألته أن يزهدنى في الدنيا فما أبالي ما أقبل منها وما أدبر ، وسألته أن يقويني على الصلاة فرزقنى منها ، وسألته

--> ( 1 ) في ز : ماسهدان وفي ج : ماسيدان والتصحيح من معجم ياقوت و ( ماسبذان ) بفتح السين المهملة والباء الموحدة والذال معجمة وآخره نون .