أبي نعيم الأصبهاني

156

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

الشهادة فأنا أرجوها . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن إسحاق قال أخبرنا عبد اللّه - يعنى ابن المبارك قال أنبأنا عيسى بن عمر عن السدى قال حدثني ابن عم لعمرو بن عتبة . قال : نزلنا في مرج حسن فقال عمرو بن عتبة : ما أحسن هذا المرج ؟ ما أحسن الآن لو أن مناديا نادى يا خيل اللّه اركبى ، فخرج رجل فكان في أول من لقى فأصيب ثم جيء به فدفن في هذا المرج . قال : فما كان بأسرع من أن نادى مناد يا خيل اللّه اركبى ، فخرج عمرو في سرعان الناس في أول من خرج فأتى عتبة فأخبر بذلك . فقال : على عمرا على عمرا ، فأرسل في طلبه فما أدرك حتى أصيب . قال : فما أراه دفن إلا في مركز رمحه ، وعتبة يومئذ على الناس . قال وقال غير السدى : أصابه جرح فقال واللّه إنك لصغير ! وإن اللّه تعالى ليبارك في الصغير ، دعوني في مكاني هذا حتى أمسى فان أنا عشت فارفعونى ، قال فمات في مكانه ذلك . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد اللّه بن ربيعة . قال قال عتبة بن فرقد لعبد اللّه : يا عبد اللّه ألا تعيننى على ابن أخيك يعينني على ما أنا فيه من عمل . فقال له عبد اللّه : يا عمرو أطع أباك . قال : فنظر إلى معضد وهو جالس فقال له معضد : لا تطعهم واسجد واقترب . فقال عمرو : يا أبت إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي فدعني فأعمل في فكاك رقبتي ، قال فبكى عتبة فقال : يا بنى إني لأحبك حبين حبا للّه ، وحب الوالد لولده . قال عمرو : يا أبت إنك قد كنت أتيتني بمال قد بلغ سبعين ألفا فان كنت سائلى عنه فهوذا فخذه وإلا فدعني فأمضيه . قال له عتبة : فأمضه قال فأمضاها فما بقي منها درهما . * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن إسحاق قال أخبرنا عبد اللّه بن المبارك قال أنبأنا عيسى بن عمر عن السدى . قال : خرج عمرو بن عتبة بن فرقد فاشترى فرسا بأربعة آلاف درهم فعنفوه يستغلونه . فقال : ما من خطوة يخطوها يتقدمها إلى عدو