أبي نعيم الأصبهاني
51
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
محمد بن الحسين قال ثنا إسحاق بن منصور قال ثنا أبو إسحاق الخميسى قال سمعت يزيد الرقاشي يقول : إن المتجوعين للّه تعالى في الرعيل الأول يوم القيامة . * حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا أبي قال ثنا أبو بكر بن عبيد قال ثنا محمد ابن الحسين قال ثنا بكر بن محمد قال ثنا أبو المطهر السعدي عن يزيد الرقاشي . قال : للأبرار هم تبلغهم أعمال البر ، وكفاك بهمة دعتك إلى خير خيرا . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني قال ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز قال ثنا سريج بن يونس قال ثنا أبو معاوية عن أبي إسحاق الخميسى . قال كان يزيد يقول : في قصصه ويحك يا يزيد من يترضى عنك ربك ؟ ومن يصوم لك أو يصلى لك ؟ ثم يقول يا معشر [ اخوانى ] من القبر بيته والموت موعده ألا تبكون ؟ فبكى حتى سقطت أشفار عينيه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد املاء قال ثنا أحمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال ثنا أحمد بن نصر بن مالك أبو عبد اللّه المروزي قال ثنا سلمة أبو صالح قال حدثني كنانة بن جبلة الهروي . قال قال يزيد الرقاشي : خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها وإن لم يعمل بها ؛ فان اللّه تعالى يقول : يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ألا تحمد من تعطيه فانيا فيعطيك باقيا ، درهم يفنى بعشرة تبقى إلى سبعمائة ضعف ، أما للّه عندك مكافأة مطعمك ومسقيك وكافيك ، حفظك في ليلك وأجابك في ضرائك ! كأنك نسيت وجع الأذن ، أو ليلة وجع العين ، أو خوفا في بر ، أو خوفا في بحر ، دعوته فاستجاب لك ، إنما أنت لصّ من لصوص الذنوب كلما عرض لك عارض عانقته ، إن سرك أن تنظر إلى الدنيا بما فيها من ذهبها وفضتها وزخارفها فهلم أخبرك ؛ تشيع جازة فهي الدنيا بما فيها من ذهبها وفضتها وزخارفها ؛ ثم احتمل القبر بما فيه أما إني لست آمرك أن تحمل تربته ، ولكن آمرك أن تحمل فكرته . * حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا الحسن بن محمد قال ثنا أبو زرعة قال ثنا عبد اللّه بن محمد الجعفي قال حدثني أبو غسان الليثي قال ثنا مسلم أبو عبد اللّه عن يزيد الرقاشي . قال : إنما سمى نوح عليه السلام نوحا لطول ما ناح على نفسه .