أبي نعيم الأصبهاني

52

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

أسند يزيد عن أنس بن مالك رضى اللّه تعالى عنه الكثير . وروى عن الحسن ، وعن غنيم بن قيس ، وغيره . وروى عنه من الأئمة والاعلام الأعمش ، والأوزاعي ، وحجاج بن أرطاة ، وزيد العمى ، ومحمد ابن المنكدر ، وصفوان بن سليم ، وعطاء بن السائب ، والحمادان وغيرهم . * حدثنا الحسن بن حمويه الخثعمي في جماعة . قالوا : حدثنا عبيد بن غنام قال ثنا إسماعيل بن بهرام قال ثنا الحسن بن محمد بن عثمان عن سفيان الثوري عن الأعمش عن يزيد عن أنس رضى اللّه تعالى عنه . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أعظم الناس هما ؛ المؤمن الذي يهتم بأمر دنياه وآخرته » . غريب من حديث الأعمش عن يزيد تفرد به عنه الثوري ورواه عن الثوري الأشجعي أيضا . * حدثنا محمد بن معمر قال ثنا أبو الأشعث الحراني قال ثنا يحيى بن عبد اللّه قال ثنا الأوزاعي قال حدثني يزيد عن أنس رضى اللّه تعالى عنه . قال : ذكر رجل عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكروا قوته في الجهاد واجتهاده في العبادة فإذا هو قد أشرف عليهم . فقالوا : هذا الذي كنا نذكره . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إني لأرى في وجهه سفعة من الشيطان » . ثم أقبل فسلم عليهم . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هل حدثت نفسك حين أشرفت علينا أنه ليس في القوم أحد خيرا منك » قال : نعم ! ثم مضى فاختط مسجدا وصفن بين قدميه : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من يقوم اليه فيقتله ؟ » قال أبو بكر : أنا فانطلق اليه فوجده قائما يصلى فهاب أن يقتله فرجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال : « ما صنعت ؟ » قال : وجدته يا رسول اللّه قائما يصلى فهبت أن أقتله . فقال رسول اللّه : « أيكم يقوم اليه فيقتله ؟ » فقال عمر : أنا فانطلق ففعل كما فعل أبو بكر . فقال رسول اللّه : « أيكم يقوم اليه فيقتله ؟ » فقال على : أنا . قال : « أنت له إن أدركته » فانطلق فوجده قد انصرف فرجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له : « ما صنعت ؟ » قال : وجدته يا رسول اللّه قد انصرف ،