أبي نعيم الأصبهاني
358
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
* حدثنا أحمد بن جعفر بن مسلم ثنا أحمد بن علي الأبار . وحدثنا مخلد بن جعفر ثنا جعفر الفريابي . قالا : ثنا هشام بن عمارة ثنا رفدة بن قضاعة الغساني عن الأوزاعي عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده . أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يرفع يديه في الصلاة المكتوبة مع كل تكبيرة . غريب من حديث عبد اللّه والأوزاعي لا أعلم أحدا رواه إلا رفدة بن قضاعة . * حدثنا أبو إسحاق بن حمزة وسليمان بن أحمد واللفظ له . قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن عون ثنا سويد بن سعيد عن فرج بن فضالة عن عبد اللّه ابن عبيد بن عمير الليثي عن حذيفة بن اليمان . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة ، إذا رأيتم الناس أماتوا الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، وأكلوا الربا ، واستحلوا الكذب ، واستخفوا الدماء ، واستعلوا البناء ، وباعوا الدين بالدنيا ، وتقطعت الارحام ، ويكون الحكم ضعفا ، والكذب صدقا ، والحرير لباسا ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق ، وموت الفجاءة ، وائتمن الخائن ، وخون الأمين ، وصدق الكاذب ، وكذب الصادق ، وكثر القذف « 1 » ، وكان المطر قيظا ، والولد غيظا ، وفاض اللئام فيضا ، وغاض الكرام غيضا ، وكان الأمراء فجرة ، والوزراء كذبة ، والامناء خونة ، والعرفاء ظلمة ، والقراء فسقة ، إذا لبسوا مسوك الضأن « 2 » ، قلوبهم أنتن من الجيفة ، وأمر من الصبر ، يغشيهم اللّه فتنة يتهاوكون فيها تهاوك اليهود الظلمة ، وتظهر الصفراء - يعنى الدنانير ، وتطلب البيضاء - يعنى الدراهم - وتكثر الخطايا ، وتغل « 3 » الامراء ، وحليت المصاحف ، وصورت المساجد ، وطولت المنائر ، وخربت القلوب ، وشربت الخمور ، وعطلت الحدود ، وولدت الأمة ربها ، وترى الحفاة العراة وقد صاروا ملوكا ، وشاركت المرأة زوجها في التجارة ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، وحلف باللّه ( من غير أن يستحلف ) ، وشهد المرء من غير أن يستشهد ، وسلم
--> ( 1 ) في ز : العزف . ( 2 ) جمع مسك وهو الجلد وفي مغ : مسوح . ( 3 ) في الأصلين : وثقل .