أبي نعيم الأصبهاني
359
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
للمعرفة ، وتفقه لغير الدين ، وطلبت الدنيا بعمل الآخرة ، واتخذ المغنم دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرما ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وعق الرجل أباه ، وجفا أمه ، وبر صديقه ، وأطاع زوجته ، وعلت أصوات الفسقة في المساجد ، واتخذت القينات والمعازف ، وشربت الخمور في الطرق ، واتخذ الظلم فخرا ، وبيع الحكم ، وكثرت الشرط ، واتخذ القرآن مزامير ، وجلود السباع صفافا ، والمساجد طرقا ، ولعن آخر هذه الأمة أولها . فليتقوا عند ذلك ريحا حمراء وخسفا ومسخا وآيات » . غريب من حديث عبد اللّه بن عبيد بن عمير ، لم يروه عنه فيما أعلم إلا فرج بن فضالة . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا عبيد اللّه بن عمر بن الوليد الرصافى عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير عن أبي الدرداء . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سمع من رجل حديثا لا يشتهى أن يذكر عنه فهو أمانة وإن لم يستكتمه » . غريب من حديث عبد اللّه لم يروه عنه إلا عبيد اللّه . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان عن عبيد اللّه - يعنى ابن الوليد - عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير . قال قال رجل : يا رسول اللّه ما لي لا أحب الموت ؟ قال : لك مال ؟ قال : نعم ! قال فقدمه . قال : لا أستطيع ، قال : « فان قلب الرجل مع ماله إذا قدمه أحب أن يلحق به ، فإذا أخره أحب أن يتأخر معه » . هكذا رواه عبدة أيضا عن الثوري مثله مرسلا . ورواه يحيى بن يمان عن الرصافى مثله مرسلا . ورواه طلحة بن عمرو مسندا متصلا . * حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن مضرس قال ثنا أحمد بن يزيد ثنا سالم بن سالم ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة . قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه ما لي لا أحب الموت ؟ قال لك مال ؟ قال نعم ! قال فقدمه : فذكر مثله سواء .