أبي نعيم الأصبهاني
226
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ابن ميمون ثنا الهذيل بن حبيب عن مقاتل بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد اللّه بن عمر الخطاب رضى اللّه تعالى عنهما . قال : لما نزلت الآيات الموجبات التي أوجب اللّه تعالى النار لمن عمل بها يعنى قوله « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ * » الآية « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً » « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » ونحوها . كنا نشهد على من يعمل شيئا من هذا أن له النار حتى نزلت : « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ * » . فلما نزلت كففنا عن الشهادة فلم نشهد أنهم في النار وخففنا عليهم لما أوجب اللّه عز وجل لهم ، فقال مقاتل قال علي بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه : الفقيه من لم يويس الناس من رحمة اللّه تعالى ، ولم يرخص لهم في معاصي اللّه عز وجل . هذا حديث غريب من حديث مقاتل وزيد . ورواه النعمان بن عبد السّلام ، وحماد بن قراظ عن مقاتل نحوه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا حبيب كاتب مالك ثنا هشام بن سعد حدثني زيد بن أسلم عن أنس بن مالك . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما اجتمع ثلاثة قط بدعوة إلا كان حقا على اللّه أن لا ترد أيديهم » . غريب من حديث زيد لا أعلم رواه إلا حبيب عن هشام عنه . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا أبو معشر عن يعقوب بن زيد بن طحلان عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك . قال : كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكروا رجلا ونكايته في العدو ، واجتهاده في الغزو . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما اعرف هذا ؟ » قالوا بلى ! يا رسول اللّه نعته كذا وكذا . قال : « ما أعرف هذا ؟ » . قال فما زالوا ينعتونه . قال « لا اعرف هذا » حتى طلع الرجل . فقالوا : هو هذا يا رسول اللّه ! فقال : « ما كنت أعرف هذا ؟ هذا أول قرن رأيته في أمتي فيه سعفة من الشيطان » . فجاء فسلم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له رسول اللّه : « نشدتك باللّه هل حدثت نفسك حين طلعت علينا أنه ليس في المجلس خير منك » . قال : اللهم نعم ! قال ثم دخل المسجد يصلى : فقال