أبي نعيم الأصبهاني
35
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
132 - الحسن بن علي فأما السيد المحبب ، والحكيم المقرب الحسن بن علي رضى اللّه تعالى عنهما . فله في معاني المتصوفة الكلام المشرق المرتب ، والمقام المؤنق المهذب . وقيل : إن التصوف تنوير البيان ، وتطهير الأركان . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن حدثني أبو بكرة . قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلى بنا فيجىء الحسن وهو ساجد ، صلى صغير ، حتى يصير على ظهره - أو رقبته - فيرفعه رفعا رفيقا . فلما صلى صلاته قالوا يا رسول اللّه إنك لتصنع بهذا الصبى شيئا لا تصنعه بأحد . فقال : « إن هذا ريحانتي ، وإن ابني هذا سيد ، وعسى اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين » رواه عن الحسن يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان وعلي بن زيد وأشعث وإسرائيل أبو موسى . * حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن عدى بن ثابت قال سمعت البراء يقول : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم واضعا الحسن على عاتقه فقال : « من أحبني فليحبه » رواه أشعث بن سوار وفضيل بن مرزوق عن عدى مثله . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا هشام ابن سعد حدثني نعيم قال قال لي أبو هريرة : ما رأيت الحسن قط إلا قاضت عيناي دموعا ، وذلك أنه أتى يوما يشتد حتى قعد في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجعل يقول بيديه هكذا في لحية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفتح فمه ثم يدخل فمه في فمه ويقول : « اللهم إني أحبه فأحبه » يقولها ثلاث مرات . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ثنا علي بن المنذر ثنا عثمان بن سعيد ثنا محمد بن عبد اللّه أبو رجاء الحبطى من أهل تستر ثنا شعبة ابن الحجاج عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث قال : سأل على ابنه الحسن