أبي نعيم الأصبهاني
153
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
* حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا علي بن إسحاق قال ثنا الحسن المرورى قال ثنا عبد اللّه بن المبارك عن معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن . قال : واللّه ما تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة [ حين ] أبكاهم الخوف من اللّه تعال . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا علي بن إسحاق قال ثنا الحسن قال ثنا عبد اللّه بن المبارك قال ثنا طلحة بن صبيح عن الحسن . قال : المؤمن من يعلم أن ما قال اللّه عز وجل كما قال ، والمؤمن أحسن الناس عملا وأشد الناس خوفا لو أنفق جبلا من مال ما أمن دون أن يعاين ، لا يزداد صلاحا وبرا وعبادة إلا ازداد فرقا يقول لا أنجو ، والمنافق يقول سواد الناس كثير وسيغفر لي ولا بأس على ، فينسئ العمل ويتمنى على اللّه تعالى . * حدثنا أبو محمد بن حبان قال ثنا الحسن قال ثنا ابن المبارك قال ثنا المبارك ابن فضالة قال : كان الحسن إذا تلا هذه الآية فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ قال من قال ذا قاله من خلقها وهو أعلم بها . قال : وقال الحسن : إياكم وما شغل من الدنيا فان الدنيا كثيرة الاشغال لا يفتح رجل على نفسه باب شغل الا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب . * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا الحسن بن محمد قال ثنا أبو زرعة قال ثنا مالك بن إسماعيل قال ثنا مسلمة بن جعفر قال سمعت أن الحسن كان يقول : لما بعث اللّه عز وجل محمدا صلى اللّه عليه وسلم يعرفون وجهه ويعرفون نسبه قال هذا نبي هذا خيارى خذوا من سنته وسبيله ، أما واللّه ما كان يغدى عليه بالجفان ولا يراح ، ولا يغلق دونه الأبواب ، ولا تقوم دونه الحجبة كان يجلس بالأرض ويوضع طعامه بالأرض ويلبس الغليظ ويركب الحمار ويردف خلفه وكان يلعق يده . وكان يقول الحسن : ما أكثر الراغبين عن سنة نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما أكثر التاركين لها . ثم إن علوجا فساقا أكلة ربا وغلول ، قد شغلهم ربي عز وجل ومقتهم . زعموا أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا وستروا البيت وزخرفوها ، ويقولون : من حرم زينة اللّه التي أخرج لعبادة والطيبات من الرزق ، ويذهبون بها إلى غير ما ذهب اللّه بها إليه ، إنما جعل اللّه