أبي نعيم الأصبهاني

149

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال ثنا أبو بكر بن النعمان قال ثنا أبو ربيعة . وحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل قال ثنا زكريا الساجي قال ثنا يحيى بن حبيب . قال : ثنا حماد بن يزيد عن هشام عن الحسن قال : رحم اللّه رجلا لبس خلقا ، وأكل كسرة ، ولصق بالأرض ، وبكى على الخطيئة ، ودأب في العبادة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن الموفق قال ثنا علي بن أبان قال ثنا أحمد بن شعيب بن يزيد قال ثنا أحمد بن معاوية قال سمعت أبا حفص العبدي قال ثنا حوشب بن مسلم قال سمعت الحسن يقول : أما واللّه لئن تدقدقت بهم الهماليج ووطئت الرجال أعقابهم إن ذل المعاصي لفى قلوبهم ، ولقد أبى اللّه أن يعصيه عبد إلا أذله . * حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال ثنا سعيد بن سليمان قال ثنا مبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يقول : فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لب فرحا . * حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن محمد بن يسار قال يحيى بن سعيد قال ثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد قال : لما ولى عمر بن هبيرة العراق أرسل إلى الحسن وإلى الشعبي فامر لهما ببيت وكانا فيه شهرا - أو نحوه - ثم إن الخصي غدا عليهما ذات يوم فقال إن الأمير داخل عليكما ، فجاء عمر يتوكأ على عصا له فسلم ثم جلس معظما لها ، فقال إن أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك ينفذ كتبا أعرف أن في انفاذها الهلكة فان أطعته عصيت اللّه ، وإن عصيته أطعت اللّه عز وجل فهل تريالى في متابعتي إياه فرجا ؟ فقال الحسن : يا أبا عمرو أجب الأمير ، فتكلم الشعبي فانحط في حبل ابن هبيرة ، فقال ما تقول أنت يا أبا سعيد أبا سعيد فقال أيها الأمير قد قال الشعبي ما قد سمعت قال ما تقول أنت يا أبا سعيد فقال ؟ أقول يا عمر بن هبيرة يوشك أن ينزل بك ملك من ملائكة اللّه تعالى فظ غليظ لا يعصى اللّه ما أمره فيخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ، يا عمر بن هبيرة إن تتق اللّه يعصمك من يزيد بن عبد الملك ولا يعصمك يزيد عبد الملك من اللّه عز وجل يا عمر بن هبيرة لا تأمن أن ينظر اللّه إليك على أقبح ما تعمل في طاعة يزيد بن