أبي نعيم الأصبهاني
148
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
عن الناس ورأيت الناس محتاجين إليه . قال : حسبك يا خالد كيف يضل قوم هذا فيهم . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن الموفق قال : ثنا علي بن مسلم قال : ثنا أبو داود قال : ثنا طلحة بن عمرو الحضرمي قال : [ قدم علينا الحسن فجلست إليه مع عطاء فسمعته يقول ] : بلغنا أن اللّه تعالى يقول : يا ابن آدم خلقتك وتعبد غيرى ، وأذكرك وتنسانى ، وأدعوك وتفر منى « 1 » ، إن هذا لأظلم ظلم في الأرض ، ثم تلا الحسن ( يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) . * حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال : ثنا أحمد بن مهدي قال : ثنا عبد اللّه ابن صالح قال : ثنا معاوية بن صالح عن أبي عبيد عن الحسن بن أبي الحسن . قال : ما من رجل يرى نعمة اللّه عليه فيقول : الحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات ؛ إلا أغناه اللّه تعالى وزاده . * حدثنا سليمان بن أحمد قال : ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا عبيد اللّه بن محمد بن عائشة قال : ثنا صالح المرى عن الحسن . قال : ابن آدم إنما أنت أيام ، كلما ذهب يوم ذهب بعضك . * حدثنا عبد اللّه بن جعفر قال ثنا محمد بن نصير قال ثنا إسماعيل بن عمرو قال : ثنا مبارك بن فضالة قال : سمعت الحسن يقول : إن أفسق الفاسقين الذي يركب كل كبيرة ، ويسحب على ثيابه ويقول : ليس على بأس ، سيعلم أن اللّه تعالى ربما عجل العقوبة في الدنيا وربما أخرها ليوم الحساب « 2 » . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال : ثنا أحمد بن جعفر الحمال قال : ثنا يعقوب الدشكى قال : ثنا عباد بن كليب قال ثنا موهب بن عبد اللّه . قال : لما استخلف عمر بن عبد العزيز كتب إليه الحسن البصري كتابا بدأ فيه بنفسه أما بعد ؛ فإن الدنيا دار مخيفة ، إنما أهبط آدم من الجنة إليها عقوبة ، واعلم أن صرعتها ليست كالصرعة ، من أكرمها يهن ، ولها في كل حين قتيل . فكن فيها يا أمير المؤمنين كالمداوى جرحه يصبر على شدة الدواء خيفة طول البلاء والسلام .
--> ( 1 ) في المختصر وتذكرنى وتنسانى ، وتدعوني وتفرّ منّي . ( 2 ) هذا الخبر لم يثبته في المختصر