أبي نعيم الأصبهاني
9
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
صلى اللّه عليه وسلم : « إن للّه عز وجل في الخلق ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدم عليه السلام ، وللّه تعالى في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه السلام ، وللّه تعالى في الخلق سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام ، وللّه تعالى في الخلق خمسة قلوبهم على قلب جبريل عليه السلام ، وللّه تعالى في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السلام ، وللّه تعالى في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل عليه السلام . فإذا مات الواحد أبدل اللّه عز وجل مكانه من الثلاثة ، وإذا مات من الثلاثة أبدل اللّه تعالى مكانه من الخمسة ، وإذا مات من الخمسة أبدل اللّه تعالى مكانه من السبعة ، وإذا مات من السبعة أبدل اللّه تعالى مكانه من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين أبدل اللّه تعالى مكانه من الثلاثمائة ، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل اللّه تعالى مكانه من العامة . فيهم يحيى ويميت ، ويمطر وينبت ويدفع البلاء » . قيل لعبد اللّه بن مسعود : كيف بهم يحيى ويميت ! قال « لأنهم يسألون اللّه عز وجل إكثار الأمم فيكثرون ، ويدعون على الجبابرة فيقصمون ، ويستسقون فيسقون ، ويسألون فتنبت لهم الأرض . ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء » . * حدثنا محمد أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك حدثنا ابن عباس حدثنا صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان عن حذيفة بن اليمان . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا حذيفة . إن في كل طائفة من أمتي قوما شعثا غبرا ، إياي يريدون ، وإياي يتبعون ، وكتاب اللّه يقيمون ، أولئك منى وأنا منهم وإن لم يروني » . * حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا بكر بن سهل حدثنا عمرو بن هاشم حدثنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سأل عنى - أو سره أن ينظر إلى - فلينظر إلى أشعث شاحب مشمر ، لم يضع لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة ، رفع له علم فشمر إليه ، اليوم المضمار وغدا السباق ، والغاية الجنة أو النار » . قال الشيخ أبو نعيم رحمه اللّه ومنها : أنهم نظروا إلى باطن العاجلة