أبي نعيم الأصبهاني
54
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
يكون هذا ؟ قال يأتي به اللّه إذا شاء . * حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ثنا أحمد ابن عبد الرحمن ثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري أنه سمع سعيد بن المسيب يذكر : أن عمر بن الخطاب كوم كومة من بطحاء ، ثم ألقى عليها طرف ثوبه ، ثم استلقى عليها فرفع يديه إلى السماء ثم قال : اللهم كبرت سنى ، وضعفت قوتى ، وانتشرت رعيتي ، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عطاء ثنا محمد بن شبل ثنا عبد اللّه بن محمد العبسي ثنا ابن فضيل عن ليث عن سليم بن حنظلة عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول : اللهم إني أعوذ بك أن تأخذنى على غرة ، أو تذرني في غفلة ، أو تجعلني من الغافلين . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا يعقوب الدورقي ثنا روح ثنا شعبة أخبرنا يعلى بن عطاء قال سمعت عبد اللّه ابن خراش يحدث عن عمه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول في خطبته : اللهم اعصمنا بحبلك ، وثبتنا على أمرك . * حدثنا أبو بكر أحمد بن السدى ثنا الحسن بن علوية ثنا إسماعيل بن عيسى ثنا هياج بن بسطام عن روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن عبد اللّه بن عمر أنه قال : ما كان شيء أحب إلى أن أعلمه من أمر عمر ، فرأيت في المنام قصرا فقلت لمن هذا ؟ قالوا لعمر بن الخطاب ، فخرج من القصر عليه ملحفة كأنه قد اغتسل ، فقلت كيف صنعت ؟ قال خيرا كاد عرشي يهوى بي ، لولا أنى لقيت ربا غفورا . فقال منذ كم فارقتكم ؟ فقلت منذ اثنتي عشرة سنة . فقال : إنما انفلت الآن من الحساب . * حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن جعفر ثنا المنجاب بن الحارث ثنا علي بن شهر عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن . قال قال العباس بن عبد المطلب : كنت جارا لعمر بن الخطاب ، فما رأيت أحدا من الناس كان أفضل من عمر ؛ إن ليله صلاة ، وإن نهاره صيام وفي حاجات الناس . فلما توفى عمر سألت اللّه عز وجل أن يرنيه في النوم ، فرأيته في النوم مقبلا متشحا من سوق المدينة ، فسلمت عليه وسلم على ثم قلت كيف أنت ؟ قال بخير ، فقلت له ما وجدت ؟ قال الآن فرغت من الحساب ، ولقد كاد عرشي يهوى بي لولا أنى وجدت