أبي نعيم الأصبهاني
55
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ربا رحيما . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد اللّه بن إدريس عن محمد بن عجلان عن إبراهيم بن مرة عن محمد بن شهاب قال قال عمر بن الخطاب : لا تعترض فيما لا يعنيك ، واعتزل عدوك ، واحتفظ من خليلك إلا الأمين ، فإن الأمين من القوم لا يعادله شيء . ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ، ولا تفش إليه سرك ، واستشر في أمرك الذين يخشون اللّه عز وجل . * حدثنا الحسن بن علان الوراق ثنا عبد اللّه بن عبيد المقرئ ثنا محمد بن عثمان ثنا يوسف بن أبي أمية الثقفي ثنا الحكم بن هشام عن عبد الملك بن عمير عن ابن الزبير « 1 » . قال قال عمر بن الخطاب : إن للّه عبادا يميتون الباطل بهجره ، ويحيون الحق بذكره ، رغبوا فرعبوا ، ورهبوا فرهبوا ، خافوا فلا يأمنون ، أبصروا من اليقين ما لم يعاينوا فخلطوه بما لم يزايلوه ، أخلصهم الخوف فكانوا يهجرون ما ينقطع عنهم لما يبقى لهم ، الحياة عليهم نعمة ، والموت لهم كرامة ، فزوجوا الحور العين ، وأخدموا الولدان المخلدين . 3 - عثمان بن عفان وثالث القوم القانت ذو النورين ، والخائف ذو الهجرتين ، والمصلى إلى القبلتين ، هو عثمان بن عفان رضى اللّه تعالى عنه . كان من ( الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ) فكان ممن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه . غالب أحواله الكرم والحياء ، والحذر والرجاء ، حظه من النهار الجود والصيام ، ومن الليل السجود والقيام ، مبشر بالبلوى ، ومنعم بالنجوى . وقد قيل : إن التصوف الإكباب على العمل ، تطرقا إلى بلوغ الأمل . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحى ثنا مسعر ثنا
--> ( 1 ) في ز : عن أبي الزبير .