أبي نعيم الأصبهاني

39

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

محمد ؟ فلم يجيبوه ، ثم قال الثالثة أفيكم محمد ؟ فلم يجيبوه ، ثم قال أفيكم ابن أبي قحافة ؟ فلم يجيبوه ، قالها ثلاثا . ثم قال أفيكم عمر بن الخطاب ؟ قالها ثلاثا فلم يجيبوه . فقال : أما هؤلاء فقد كفيتموهم ، فلم يملك عمر نفسه فقال : كذبت يا عدو اللّه ، ها هو ذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر ، وأنا أحياء ولك منا يوم سوء . فقال : يوم بيوم بدر والحرب سجال . وقال : أعل هبل فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أجيبوه ، قالوا يا رسول اللّه وما نقول ؟ قال قولوا « اللّه أعلا وأجل » قال لنا العزى ولا عزى لكم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أجيبوه ، قالوا يا رسول اللّه وما نقول ؟ قال قولوا « اللّه مولانا ولا مولى لكم » . * حدثنا عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب ثنا أبو معشر الدارمي ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة البناني عن عكرمة : أن أبا سفيان بن حرب لما قال أعل هبل ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعمر بن الخطاب : « قل اللّه أعلا وأجل » فقال أبو سفيان لنا عزى ولا عزى لكم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعمر : « قل اللّه مولانا والكافرون لا مَوْلى لَهُمْ » . * حدثنا فارق الخطابي ثنا زياد الخليلي ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن فليح ثنا هارون ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري . قال : لما كان يوم أحد قال أبو سفيان أعل هبل ، يفخر بآلهته . فقال عمر : اسمع يا رسول اللّه ما يقول عدو اللّه ! ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ناده اللّه أعلا وأجل . قال الشيخ رحمه اللّه : أمره الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالمجاوبة من بين أصحابه لما اختص به من الصولة والمهابة ، وما عهد منه في ملازمته للتفريد ، ومحاماته على معارضة التوحيد ، وأنه لا ينهنهه عن مصاولتهم العدة والعديد . قال الشيخ رحمه اللّه : كان رضى اللّه تعالى عنه للدين معلنا ، ولأعمال البر مبطنا . وقد قيل : إن التصوف الوصول بما علن إلى ظهور ما بطن * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمى أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن عبد اللّه بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر . قال