أبي نعيم الأصبهاني

247

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

على أرض كذا وكذا ، فقال لا تفتني يا أمير المؤمنين . قال واللّه لا أدعك ، قلدتموها في عنق وتتركوننى ! فقال عمر ألا نفرض لك رزقا ؟ قال قد جعل اللّه في عطائي ما يكفيني دونه ، أو فضلا على ما أريد . قال : وكان إذا خرج عطاؤه ابتاع لأهله قوتهم . وتصدق ببقيته ، فتقول له امرأته : أين فضل عطائك ؟ فيقول قد أقرضته . فأتاه ناس فقالوا : إن لأهلك عليك حقا ، وإن لأصهارك عليك حقا . فقال : ما أنا بمستأثر عليهم ولا بملتمس رضى أحد من الناس لطلب الحور العين ، لو اطلعت خيرة من خيرات الجنة لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس . وما أنا بالمتخلف عن العنق الأول بعد أن سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يجمع اللّه عز وجل الناس للحساب . فيجىء فقراء المؤمنين يزفون كما تزف الحمام ، فيقال لهم : قفوا عند الحساب ، فيقولون : ما عندنا حساب ، ولا آتيتمونا شيئا ، فيقول ربهم صدق عبادي فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عاما » . لفظ جرير . وقال موسى الصغير في حديثه فبلغ عمر أنه يمر به كذا وكذا لا يدخن في بيته ، فأرسل إليه عمر بمال فأخذه فصره صررا وتصدق به يمينا وشمالا . وقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لو أن حوراء أطلعت إصبعا من أصابعها لوجد ريحها كل ذي روح » فأنا أدعهن لكن ، واللّه لأنتن أحرى أن أدعكن لهن منهن لكن . ورواه مالك بن دينار عن شهر بن حوشب عن سعيد بن عامر مسندا مختصرا . 38 - عمير بن سعد ومنهم عمير بن سعد ، الحافظ للعهد ، الوافي بالوعد ، اللقن الحفيظ ، الخشن الغليظ ، جمال الولاة ، وحجة اللّه على الرعاة . يقال له : نسيج وحده . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن المرزبان الادمى ثنا محمد بن حكيم الرازي ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة حدثني أبى عن جدى عن عمير بن سعد الأنصاري . قال : بعثه عمر بن الخطاب عاملا على حمص ، فمكث حولا