أبي نعيم الأصبهاني
174
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أطعم من أطعمني ، واسق من سقاني » . فأخذت الشفرة وأخذت الشملة وانطلقت إلى الأعنز أجسهن أيتهن أسمن كي أذبحه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا حفل كلهن ، فأخذت إناء لآل محمد صلى اللّه عليه وسلم ، كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه فحلبته حتى علته الرغوة ، ثم أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فشرب ، ثم ناولني فشربت ، ثم ناولته فشرب ، ثم ناولني فشربت . ثم ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض ، فقال لي : « إحدى سوآتك يا مقداد » فأنشأت أحدثه بما صنعت ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما كانت إلا رحمة من اللّه عز وجل لو كنت أيقظت صاحبيك فأصابا منها » قلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها أنت وأصبت فضلتك من أخطأت من الناس . رواه حماد بن سلمة عن ثابت نحوه . ورواه طارق بن شهاب عن المقداد نحوه . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الأسود بن عامر ثنا أبو بكر بن غياش عن الأعمش عن سليمان ابن ميسرة عن طارق بن شهاب عن المقداد بن الأسود . قال : لما نزلنا المدينة عشرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشرة عشرة - يعنى في كل بيت - قال فكنت في العشرة الذين كان النبي صلى اللّه عليه وسلم فيهم . قال : ولم يكن لنا إلا شاة نتجزأ لبنها . رواه حفص بن غياث عن الأعمش فقال عن قيس بن مسلم عن طارق . * حدثنا أبو بكر بن أحمد بن السدى ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا عباس بن الوليد ثنا بشر بن المفضل ثنا أبو عون عن عمير بن إسحاق عن المقداد بن الأسود رضى اللّه تعالى عنه . قال : استعملني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على عمل فلما رجعت قال : « كيف وجدت الأمارة ؟ » قلت يا رسول اللّه ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول لي ، واللّه لا إلى على عمل ما دمت حيا . * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق الخطمي ثنا أحمد بن محمد بن الأصفر ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سوادة بن أبي الأسود عن ثابت عن أنس بن مالك رضى اللّه تعالى عنه . قال : بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم المقداد بن الأسود رضى اللّه تعالى عنه على سرية فلما قدم قال له : « أبا معبد