ابن الفرضي

147

تاريخ علماء الأندلس

وقدم الأندلس ، فكان متجوّلا بين قرطبة وشذونة وإشبيلية ، ثم استقرّ بقرطبة . وسمع الناس منه كثيرا ؛ روى عنه إسماعيل بن إسحاق ، وعبيد اللّه بن الوليد ، وسليمان بن عبد الرّحمن ، وغير واحد ممّن كتبنا عنه ، إلى طبقات من أصحابنا . ولم يكن ممّن يقيم الحديث ، ولا يتقن الرّواية . وكان خطّه ضعيفا ، وضبطه كضبط القرويّين . وكان خيّرا فاضلا ، متمسّكا بالسّنة ، شديد الإنكار على أهل البدع ، صليبا ، وامتحن في ذلك . وتوفّي ، رحمه اللّه ، يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وثلاث مائة ، ودفن يوم الأربعاء بمقبرة الرّبض ، صلّى عليه محمد بن إسحاق بن السّليم القاضي . وكان أعور . 1398 - محمد « 1 » بن الحارث بن أسد الخشنيّ ، من أهل القيروان ، يكنى أبا عبد اللّه . سمع بالقيروان من أحمد بن زياد ، وأحمد بن نصر ، وناظر فيه بالفقه ،

--> ( 1 ) ترجمته مشهورة وهو صاحب كتاب « أخبار الفقهاء والمحدثين » من أبرز مصادرنا في تحقيق هذا الكتاب ، « قضاة قرطبة » وغيرهما ، فممن ترجمه : ابن ماكولا في الإكمال 3 / 261 ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 41 ) ، والسمعاني في « الخشني » من الأنساب ، والضبي في بغية الملتمس ( ضمن الترجمة رقم 95 حيث اختلطت مع غيره ) ، وياقوت في معجم الأدباء 6 / 2479 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 196 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 165 ، والعبر 2 / 324 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 1001 ، والصفدي في الوافي 2 / 315 ، واليافعي في مرآة الجنان 2 / 375 ، وابن فرحون في الديباج 2 / 212 ، وابن تغري بردي في النجوم 4 / 64 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 39 .