ابن الفرضي
7
تاريخ علماء الأندلس
خالية من الحقوق الفعلية ، بعد أن تضع على طررها أسماء أغمار لم يعرفوا بعلم أو إنتاج محترم . ولو كانوا قد اكتفوا بهذا الصّنيع لهان الأمر ، لكنهم بذلوا ، من أجل طمع مادي يسير ، وسعهم في الإساءة إلى بعض الرّموز التي خدمت التّراث عموما والسّنّة المصطفوية خصوصا ، وصاروا يؤلّبون ، بقيلهم وإفكهم هذا ، الكافرين وأعوانهم على إخوانهم في العروبة والإسلام . أقول قولي هذا وقد اطلعت ، فيما اطلعت عليه أخيرا ، على كتاب تافه عنوانه « صحح نسختك من تهذيب الكمال » كتب على غلافه : « قدم أصول مادته : عيد فهمي ، وأكمله وحققه وزاد عليه فريق التحقيق بدار المحدثين بإشراف وتقديم ومراجعة : بدران العياري » جمعت فيه بعض الأخطاء الطباعية من الطبعة الأولى من تحقيقي لتهذيب الكمال ، والتي استدركتها جميعا بل استدركت أضعافها وأكثر في طبعتي الثانية الصادرة عن مؤسسة الرسالة سنة 1998 م . ولست هنا في حال الرّدّ على مثل هذا العبث « 1 » ، لكن استوقفني في المقدّمة التي كتبها المدعو : بدران العيّاري ، أمران : أولهما زعمه أنني لم أحقق من تهذيب الكمال إلا أربعة مجلدات ، وأنّ الكتاب حققه « فريق من الإخوة المصريين الهاربين من مصر آخر أيام حكم السادات ( 1982 م ) . . . وكان يشرف عليهم في إخراج الكتاب » « 2 » ، وثانيهما أنّني « بعثيّ كبير من الكوادر المتقدمة ، وهو الذي كان يعدّ لصدام حسين خطبه في المناسبات الدينية ، وإن كان لا يؤمن بمبادئهم ، وإنما هي مصالح اقتضتها ظروف
--> ( 1 ) الغاية من هذا العبث : تبرير وتمهيد لسرقة نص الكتاب المحقق وإعادة نشره ، كما صرّح مقدم الكتاب . ( 2 ) كأنه يشير إلى الإخوة المصريين الذين اشتركنا معهم في تأليف « المسند الجامع » والذين ذكرت أسماؤهم معي على الاثنين وعشرين مجلدا ، وطبع في بيروت سنة 1993 م .