ابن الفرضي

296

تاريخ علماء الأندلس

وأخبرني إسماعيل ، قال : أخبرني خالد ، قال : كان محمد بن إبراهيم ابن حيّون يشهد على عبد اللّه بالقدر ، ويقول لي : كان يخزن « 1 » فيه . قال أحمد : وتوفّي في صدر أيام الأمير عبد اللّه ، رحمه اللّه . وقال ابن حارث : كان عبد اللّه بن مسرّة ، فيما أخبرني من أثق به ، فاضلا ، ديّنا ، طويل الصّلاة . ورحل في آخر عمره رحلة ثانية بعد أن كبر ابنه محمد ، وترك كتبه بيده . ويقال : إنّ رحلته وخروجه إنّما كان لدين ركبه ، فوصل إلى مكة ، وكان له بها جاه عريض ، وبها هلك . وقرأت في بعض الكتب أنّ عبد اللّه بن مسرّة رحل إلى المشرق في آخر عمره رحلة ثانية ، وتوفّي هناك سنة ستّ وثمانين ومائتين في ذي الحجة . 651 - عبد اللّه « 2 » بن أبي عطاء ، أندلسيّ ، استوطن القيروان . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن قاسم ، قال : أخبرنا أبو العبّاس تمّام بن محمد التّميميّ بالقيروان ، عن أبيه محمد بن أحمد ، قال : عبد اللّه بن أبي عطاء هو أبو محمد عبد اللّه بن عبد الغافر ، أبو عطاء الأندلسيّ . كان عندنا ساكنا في درب أبي الأشهب . وكان رجلا صالحا ثقة . سمع من سحنون ، ومن زهير بن عبّاد . وكان صحيح الكتاب ، حسن التقييد ، سمعت أنا منه وغيري . وتوفّي رحمه اللّه سنة ستّ وثمانين ومائتين ، بالقيروان . 652 - عبد اللّه « 3 » بن علقمة ، من أهل طليطلة . كانت روايته عن عمر بن زيد ، ونظرائه من أهل بلده . وكان حافظا للمسائل ، خيّرا .

--> ( 1 ) أي : يكتمه ، مختار الصحاح : ( خزن ) . ( 2 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 414 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 6 / 766 . ( 3 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 287 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 459 .