ابن الفرضي

16

تاريخ علماء الأندلس

أما ابن بشكوال الذي ذيّل على الكتاب فقال في مقدمة كتابه : « كتاب القاضي النّاقد أبي الوليد في رجال علماء الأندلس » ، وهو وصف للكتاب ، لكنه قال في ترجمته من الصّلة : « وهو صاحب تاريخ علماء الأندلس الذي وصلناه بكتابنا هذا » ، وقال أيضا : « فصنف كتابا في تاريخ علماء الأندلس » « 1 » وتابعه على ذلك ابن خلّكان « 2 » . ويلاحظ أنّ أبا مروان ابن حيّان سمّاه مرّة « علماء الأندلس » وأخرى : « تاريخ العلماء » « 3 » ، فإذا جمعنا بينهما صار العنوان : « تاريخ علماء الأندلس » . ومع أنّ ابن خير الإشبيلي ذكره أولا باسم : « تاريخ الأندلس ورجالها » « 4 » لكن تأمل ذكره لعنوان هذا الجزء حين قال : « جزء منتخب من تاريخ علماء الأندلس تصنيف أبي الوليد ابن الفرضي يتضمن أسماء الحفّاظ للحديث المعتنين بالسّنن ومن برع منهم في الأدب ومن مال إلى النّظر والاختيار وترك التّعليم ( كذا ولعله : التقليد ) ، انتخاب أبي عليّ الحسين بن محمد بن أحمد الغسّانيّ لنفسه ، روايته عن أبي عمر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر النّمري الحافظ ، عن ابن الفرضي ، حدّثني به أبو بكر محمد بن أحمد بن طاهر رحمه اللّه ، عنه » « 5 » . فهذا من أقوى دليل على أنّ عنوان الكتاب هو « تاريخ علماء الأندلس » ، لأنّه من رواية ابن عبد البر صديق ابن الفرضي ورفيقه ، فضلا عما ذكره ابن بشكوال وابن خلّكان بصيغة العنوان لا بصيغة الوصف ، بله قول المقري في

--> ( 1 ) الصلة ( 571 ) . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 105 . وسماه الذهبي في تاريخ الإسلام « تاريخ الأندلس » ( 9 / 59 ) وتابعه الصفدي في الوافي 17 / 530 ، وسماه في السير : « تاريخ الأندلسيين » ( 17 / 178 ) ومعروف عن الذهبي التصرف وذكر المعاني . ( 3 ) المقتبس 30 ( بتحقيق شالميتا ) . ( 4 ) فهرسة ابن خير 218 . ( 5 ) فهرسة ابن خير 220 .