ابن الفرضي
17
تاريخ علماء الأندلس
نفح الطيب : « وله من التصانيف : تاريخ علماء الأندلس ، وقفت عليه بالمغرب » « 1 » . ويعكّر على هذا كلّه ما ذكره السّخاوي في « الإعلان بالتوبيخ » وهو يسمّي الكتب المؤلّفة في تواريخ المدن ، قال : « والأندلس ، لأبي غالب الغرناطي ، ولأبي عبد اللّه الحميدي وسمّاه جذوة المقتبس ، ولأبي الوليد ابن الفرضي : الاحتفال في تراجم الرّجال ، يعني من أهله والواردين عليه ابتداء من أوّل المائة الثانية إلى آخر الأربع مائة ، وذيوله لابن بشكوال المسمّى بالصّلة ، ثم لأبي جعفر بن الزّبير ، والتكملة لأبي عبد اللّه محمد ابن الأبّار القضاعي . . . إلخ » « 2 » . ولا يشكّ أنّ السّخاوي يشير إلى هذا الكتاب لذكره الذيول عليه . على أنّ هذا العنوان هو كتاب معروف لأبي بكر الحسن بن محمد القبّشي المتوفى بعد الثلاثين وأربع مائة ، ذكره ابن بشكوال في مقدمة كتابه وهو يذكر مصادره وسمّاه : « الاحتفال في تاريخ أعلام الرجال » « 3 » ، وأعاده في ترجمته فقال : « الاحتفال في تاريخ أعلام الرجال » في أخبار الخلفاء والقضاة والفقهاء « 4 » . ويلاحظ أنّ السّخاوي لم يذكر كتاب القبّشي هذا ضمن الكتب المؤلّفة عن الأندلس مما يجعل احتمال الخلط بين الكتابين واردا ، فضلا عن أنّ أحدا ممن ترجم لابن الفرضي أو نقل من كتابه لم يذكر له مثل هذا العنوان ، مما يقوّي الحكم بوهم السّخاوي في ذكر هذا العنوان . ونتيجة لما تقدم نرجّح « تاريخ علماء الأندلس » عنوانا لتاريخ ابن الفرضي هذا .
--> ( 1 ) نفح الطيب 2 / 129 ، ولعله رأى النسخة وعليها عنوان الكتاب . ( 2 ) الإعلان بالتوبيخ 618 - 619 ( ضمن علم التاريخ عند المسلمين ) . ( 3 ) الصلة 1 / 8 ( ط . الحسيني ) . ( 4 ) الصلة ( 311 ) وذكر أنه قرأ بخطه في آخره بأنه ابتدأ به في محرم سنة 417 ه وانتهى منه في محرم سنة 420 ه . ولصديقنا الدكتور المؤرخ يوسف بني ياسين دراسة عنه .