ابن الفرضي
150
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
أخبرنا العائذىّ قال : نا ابن الورد قال : نا يحيى بن أيّوب قال : نا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، عن نافع بن يزيد قال : حدّثنى قيس بن الحجّاج أنه سمع حنشا يقول في هذه الآية : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ ) الآية . قال : في علف الخيل . أخبرنا محمد بن أحمد بن مسعود قال : نا محمّد بن فطيس قال : نا عبد المجيد ابن إبراهيم ، قال : نا عبد اللّه بن يزيد المقرى قال : [ قال ] أبو يزيد خنيس بن عمران اليافعىّ : عن روح بن الحارث يعنى ابن حنش السّبئى ، عن أبيه ، عن جدّه أنه قال لبنيه : « يا بنىّ إذا دهمكم أو كربكم أمر فلا يبيتنّ أحدكم إلّا وهو طاهر في لحاف طاهر : - وأظنه قال : على فراش طاهر . - ، ولا تبيتنّ معه امرأة ؛ ثمّ ليقرأ : ( والشّمس وضحاها ) سبعا ؛ ( واليل إذا يغشى ) سبعا . ثمّ ليقل : اللّهم اجعل لي من أمرى هذا فرجا . ومخرجا فإنه يأتيه آت في أول ليلة أو في الثّالثة ، أو في الخامسة - وأظنّه قال : أو في السّابعة - فيقول : المخرج منه كذا وكذا » . قال أبو يزيد : « فأصابني وجع شديد ، فلم أدر : كيف آتى له فابتتّ على هذه الحال ليلة ، فأتاني آتيان في أول ليلة ، فقال أحدهما لصاحبه : جسّه . فجعل يلمس جسدي ؛ فلمّا بلغ موضعا من رأسي ، قال : احتجم ها هنا - ولا تحلقه - ولكن بغراء . « 1 » ثمّ قال أحدهما أو كلاهما : فكيف لو ضممت « 2 » إليهما : والتّين والزّيتون ؟ . » « فلمّا أصبحت : سألت ، فقلت : أىّ شئ بغراء ؟ فقال « 3 » خطى أو شئ
--> ( 1 ) بالأصل - هنا وفيما سيأتي - : « بغرا » . ( 2 ) بالأصل : صممت ( بالصاد المهملة ) . وهو تصحيف . ( 3 ) أي : المسؤول . وقوله : « خطى » ؛ ورد هكذا بالأصل . فليراجع .