الدارقطني

835

المؤتلف والمختلف

حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدّروقيّ ، وعليّ بن شعيب ، قالا : حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا همام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، أخبرني شيبة الخضريّ : أنّه شهد عروة بن الزّبير يحدّث عمر بن عبد العزيز ، عن عائشة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ثلاث أحلف عليهم ، لا يجعل اللّه تعالى ذا سهم في الإسلام كمن لا سهم له ، وأسهم الإسلام ثلاثة : الصّلاة ، والصّيام ، والزّكاة ، ولا يتولى الله عبد في الدّنيا فيوليه غيره يوم القيامة ، ولا يحبّ رجل قوما إلّا كان معهم ، والرابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا آثم ، لا ستر الله تعالى عبدا في الدّنيا إلّا ستره يوم القيامة » « 1 » . فقال عمر بن عبد العزيز : إذا سمعتم هذا من مثل عروة ، عن عائشة ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فاحفظوه . وقال يعقوب في حديثه : حدّثني شيبة الخضريّ ، قال : كنّا عند عمر بن عبد العزيز فحدّثنا عروة ، عن عائشة رضي اللّه عنها ، ثمّ ذكر مثله . * ومن « 2 » باب حرقة . حرقة بنت النّعمان ، سقطت هذه الحكاية فحوّلتها إلى هذا الموضع ، قال الشيخ أبو الحسن : وذكر بعضهم ، قال : دخل إسحاق بن عبيد اللّه ، وكان سئالة على حرقة بنت النّعمان بن المنذر بالحيرة في بيعتها ، قال : فإذا هي في ثلاثين راهبة جالسة ، قال : ما رأيت مثل دارة وجوههنّ لنسوة قط ، فقال لها : كيف رأيت عمرات الملك يا حرقة ؟ قالت : هذا خير ممّا كنّا فيه ، إنّا نجد في الكتب إنّه ليس من بيت يمتلئ خيره إلّا امتلأ غيرة ، وإنّ الدّهر لم يأت قوما قط بيوم قط يحبونه إلّا

--> ( 1 ) رواه النسائي في السنن الكبرى في الفرائض : 13 ، كما في تحفة الأشراف : 12 / 8 . ( 2 ) في هامش الأصل : ( آخر الجزء الثاني عشر وأوّل ثالث عشر ) . بداية باب ( حرقة ) ص : 817 .