الدارقطني

60

المؤتلف والمختلف

التصحيف في الحديث النبوي : ومن التّصحيف في الحديث ما ذكره الخطيب البغدادي عن زكريا بن مهران قال : « صحف بعضهم : « لا يورث حميل « 1 » إلّا ببيّنة » فقال : « لا يرث جميل إلّا بثينة » « 2 » . ونقل الخطيب عن الدارقطني قوله : « أنّ أبا الحسن موسى بن محمد بن المثنى العنزي يحدّث بحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يأتي أحدكم يوم القيامة ببقرة لها خوار . فقال : أو شاة تنعر ، بالنون ، وإنّما هو : تيعر بالياء « 3 » » « 4 » . وليس التصحيف مقصورا على القرّاء والمحدّثين فقط بل يتعداه إلى الشّعراء وأهل الأدب . ومن الأمثلة الذي ذكرها العسكري في تصحيفات الشعراء ، قول الحطيئة : لقد سوّست أمر بنيك حتّى * تركتهم أدق من الطّحين قال فرواه المفضّل : لقد شوشت بالشين المعجمة المفتوحة ، وإنّما هو بسين غير معجمة ، أي ملكت « 5 » .

--> - شيبة فيها مبالغة فقد قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب : ( 2 / 13 - 14 ) ( عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي ، أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي ، ثقة حافظ شهير ، وله أوهام ، وقيل : كان لا يحفظ القرآن . . ) ، ونقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب : 7 / 151 عن الدارقطني إنه مصحّف . ( 1 ) الحميل : ( هو المحمول النسب ، وذلك أن يقول الرجل لإنسان هذا أخي أو ابني ، ليزوي ميراثه عن مواليه ، فلا يصدق إلّا ببيّنة ) . ( 2 ) الجامع لأخلاق الراوي والسامع : 1 / 294 . ( 3 ) اليعار : « صوت الغنم أو المعزى ، أو الشديد من أصوات الشاء ، يعرت تيعر ، وتيعر ، كيضرب ويمنع » . ( 4 ) الجامع لأخلاق الراوي والسامع : 1 / 295 . ( 5 ) شرح ما يقع فيه التصحيف : 139 .