الدارقطني

61

المؤتلف والمختلف

وصحف في قول المخبّل السّعدي : وإذا ألمّ خيالها طرقت * عيني فماء دموعها سجم وإنّما هو : طرفت ، بالفاء « 1 » . وقسم ابن الصلاح التّصحيف أقساما ويمكن إجمالها باختصار : 1 - التّصحيف في الإسناد : ومقاله : حديث شعبة عن العوّام بن مراجم عن أبي عثمان النّهدي ، عن عثمان بن عفان ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لتؤدّنّ الحقوق إلى أهلها . . . الحديث » صحف فيه يحيى بن معين فقال : « ابن مزاحم » بالزاي والحاء فردّ عليه ، وإنّما هو « ابن مراجم » بالراء المهملة والجيم « 2 » . 2 - التّصحيف في المتن : ومثاله : في حديث أنس « ثم يخرج من النّار من قال لا إله إلّا اللّه وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرّة » قال فيه شعبة : « ذرة » بالضم والتخفيف ، ونسب فيه إلى التّصحيف « 3 » . 3 - تصحيف البصر « 4 » : وهو سوء القراءة بسبب تشابه الحروف والكلمات ويحصل هذا في الأكثر للآخذين من بطون الكتب والصّحف دون التلقي من الشيوخ أرباب هذا الشأن ، ولذلك قالوا : « لا تحملوا العلم عن صحفي ، ولا تأخذوا القرآن من مصحفي » « 5 » . ومثاله : ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد بن ثابت « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم احتجم في المسجد » ، وإنما هو بالراء « احتجر « 6 » في المسجد بخص

--> ( 1 ) شرح ما يقع فيه التصحيف : 136 ، وانظر تصحيفات المحدثين : ( 1 / 19 فما بعدها ) . ( 2 ) مقدمة ابن الصلاح : 252 . ( 3 ) مقدمة ابن الصلاح : 253 . ( 4 ) مقدمة ابن الصلاح : 256 . ( 5 ) الجرح : 1 / 1 / 31 ، تصحيفات المحدثين : 1 / 7 ، فتح المغيث : 2 / 232 . ( 6 ) « أي اتخذ حجرة من حصير ، أو نحوه يصلى فيها » تدريب الراوي : 2 / 193 .