الدارقطني
58
المؤتلف والمختلف
والزاي . أو يكون التغيير في حركات الحروف مع بقاء صورة الخط كما تقدم . مثل : أسيد ، وأسيد ، ونجيّة ، ونجبة . ولقد حذّر الأئمة الحفاظ من خطر التّصحيف والتّحريف ، وأدركوا خطره على القرآن الكريم ، والحديث النبوي ، وعلى اللغة ، والأدب ، وعالم الفكر والدّين . قال يحيى بن معين : « من حدّث وهو لا يفرق بين الخطأ والصواب فليس بأهل أن يحمل عنه » « 1 » . وقال سليمان بن موسى : « لا تأخذوا الحديث عن الصحفيين ، ولا تقرءوا القرآن على المصحّفين » « 2 » . وقال عبد العزيز التّنوخي : « كان يقال : لا تحملوا العلم عن صحفي ، ولا تأخذوا القرآن من مصحفي » « 3 » . ولقد ذكر الخطيب البغدادي « من صحّف في متون الأحاديث » و « من أخبار المصحّفين في القرآن » « 4 » أخبارا طريفة تدل على أهمية معرفة التّصحيف والتّحريف وأنه من الدّين . أمثلة التصحيف في القرآن الكريم : من أمثلة التصحيف في القرآن الكريم ما ذكره العسكري أنّ حمزة الزّيّات المتوفّى سنة ( 156 ه ) القارئ المشهور كان يتعلم القرآن من
--> ( 1 ) شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف لأبي أحمد العسكري تحقيق عبد العزيز أحمد ، القاهرة ، 1963 م : 17 . ( 2 ) الجرح : 1 / 1 / 31 ، وانظر شرح ما يقع فيه التصحيف : 10 ، تصحيفات المحدثين : 1 / 6 ، التمهيد لابن عبد البر : 1 / 46 . ( 3 ) الجرح : 1 / 1 / 31 ، تصحيفات المحدثين : 1 / 7 ، شرح ما يقع فيه التصحيف : 13 ، وفتح المغيث : 2 / 232 ، التمهيد : 1 / 46 . ( 4 ) الجامع لأخلاق الراوي والسامع : ( 1 / 291 - 302 ) .