الدارقطني
57
المؤتلف والمختلف
1 - التّصحيف والتّحريف وأشهر من صنّف فيه عندما تفشت آفة التّحريف والتّصحيف بين الناس شرع الحفاظ من أهل الحديث بتصنيف كتب « التّصحيف والتّحريف » وكتب « المؤتلف والمختلف » . والتّصحيف : « هو تغيير في نقط الحروف أو حركاتها مع بقاء صورة الخط » « 1 » . والتّحريف : « هو العدول بالشيء عن جهته ، وحرّف الكلام تحريفا عدل به عن جهته ، وهو قد يكون بالزيادة فيه ، والنقص منه ، وقد يكون بتبديل بعض كلماته ، وقد يكون بجعله على غير المراد منه ، فالتّحريف أعم من التّصحيف » « 2 » . وقد ميّز ابن حجر بين « التّصحيف » و « التّحريف » فقال : « إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق ، فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط فالمصحف ، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرّف » « 3 » . فالتّصحيف هو الذي يكون في النقط أي في الحروف المتشابهة التي تختلف في قراءتها مثل الباء ، والتاء ، والثاء ، والجيم ، والحاء المهملة ، والخاء المعجمة ، والدال المهملة ، والذال المعجمة ، والراء ،
--> ( 1 ) مقدمة القسطلاني بشرحها نيل الأماني للأبياري : 56 ، تصحيفات المحدثين : 1 / 39 . ( 2 ) توجيه النظر للجزائري : 365 ، تصحيفات المحدثين : 1 / 39 . ( 3 ) توجيه النظر : 47 . وسبق الحافظ ابن حجر في هذا التفريق الإمام العسكري في كتابه : « شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف » .