الدارقطني

12

المؤتلف والمختلف

لأسمع منه » « 1 » . ورحل إلى الشام ، ومصر والحجاز ، قال الحاكم : « دخل الدارقطني الشام ومصر على كبر السن ، وحج واستفاد وأفاد ، ومصنّفاته يطول ذكرها » « 2 » . ورحل الدارقطني إلى طبرية في الشام وصرح ذلك بنفسه إذ قال في باب ( خزر ) « وأمّا خزر فهو محمد بن خزر الطّبراني ، له تاريخ كبير ، كتبته بطبرية » . ورحل إلى خوزستان للسماع من شيوخها « 3 » . رحلته إلى مصر « 4 » : ومن أبرز رحلات الدارقطني رحلته إلى مصر ، إذ دارت حولها شبهات وكان لها أثر علمي في أهل مصر ، وبيان ذلك أنّ الوزير ابن حنزابة « أراد أن يصنّف مسندا ، فخرج أبو الحسن إليه ، وأقام عنده مدّة يصنّف له المسند ، وحصل له من جهته مال كثير » « 5 » . وقد حدّد لنا الدارقطني وقت دخول مصر فقال : « . . دخلت مصر في سنة سبع وخمسين . . » « 6 » ، يعني وثلاثمائة ، وقد لام اليافعي الدارقطني لارتحاله إلى مصر وأخذه المال من الوزير ابن حنزابة ، فقال : « فإنّه وإن كان ظاهره كما قالوا المساعدة له في تخريج المسند المذكور ، قلت : لا أرى مثل هذا لائقا بأهل العلم ، ولا بأهل الدّين ، نعم لو كانت مثل هذه المساعدة من بعض أهل العلم والدّين ، ولا يشوبها شيء من أمور الدّنيا كان حسنا منه وفضلا ، وحرصا على نشر العلم والمساعدة في الخير » « 7 » . وقد دافع الذهبي - رحمه اللّه تعالى - عن رحلة الدارقطني إلى مصر ،

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 12 / 37 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء : 16 / 457 . ( 3 ) ذكر هذه الرحلة ابن نقطة في الاستدراك : الورقة 4 أ . ( 4 ) معظم هذا الفصل مقتبس من كتاب « الضعفاء والمتروكون » للدار قطني : 19 - 21 . ( 5 ) تاريخ بغداد : ( 7 / 234 - 235 ) . ( 6 ) سؤالات السهمي الترجمة : ( 294 ) ، تهذيب التهذيب : 4 / 275 . ( 7 ) مرآة الجنان : 2 / 427 .