المرزباني الخراساني
73
معجم الشعراء
[ 110 ] الصّلتان العبديّ . يقال : اسمه ، عمرو . وأنا أشكّ فيه « 1 » ، ويقال : هو الصّلتان بن عمرو ، اعترض بين جرير والفرزدق ، فادّعى أنّهما حكماه ، فقضى بينهما ، فشرّف الفرزدق على جرير ، وبني دارم على بني كليب ، فقال « 2 » : [ من الطويل ] أنا الصّلتانيّ الذي قد علمتم * متى ما يحكّم فهو بالحكم صادع جرير أشدّ الشّاعرين شكيمة * ولكن علته الباذخات الفوارع « 3 » ويرفع من شعر الفرزدق أنّه * ينوء ببيت للخسيسة رافع ألا إنّما تحظى كليب بشعرها * وبالمجد تحظى نهشل والأقارع وله القصيدة التي يوصي فيها ابنه ، وهي طويلة حسنة كثيرة الأمثال ، منها « 4 » : [ من المتقارب ] ألم تر لقمان وصّى ابنه * ووصّيت عمرا ، فنعم الوصي أشاب الصّغير وأفنى الكبي * ر كرّ الغداة ، ومرّ العشي إذا ليلة هرّمت يومها * أتى بعد ذلك يوم فتي « 5 » نروح ، ونغدو لحاجاتنا * وحاجة من عاش لا تنقضي تموت مع المرء حاجاته * وتبقى له حاجة ما بقي [ 111 ] عمرو بن قرثع التغلبيّ . يكنى أبا السّفّاح ، من شعراء خراسان ، كان خالف إلى امرأة لأميّة بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد أيام تقلّده خراسان ، فضربه أميّة ، فهجاه بقوله : [ من الطويل ] قريش كرام - يا أميّة - سادة * وأنت بخيل - يا أميّ - مسود تجود لمن تخشى شذاة لسانه * وغيرك يعطي راغبا ، ويجود « 6 »
--> ( 1 ) في الهامش : « وفي الجمهرة لابن الكلبي : الصلتان : اسمه قثم بن خبيّة بن قثم بن كعب بن سلمان بن عبد اللّه بن عمرو بن هجرس بن ثعلبة بن عامر بن ظفر بن الديل » . وانظر ( المؤتلف والمختلف ص 214 ) . ( 2 ) الأبيات عدا الثاني من قطعة في ( طبقات فحول الشعراء ) ، والأبيات من قصيدة في ( أمالي القالي 2 / 141 - 142 ) . ( 3 ) الباذخات الفوارع : أراد مجد بني مجاشع ، قوم الفرزدق . ( 4 ) الأبيات من قطعة في ( شرح المرزوقي ص 1209 - 1211 ) . ( 5 ) هرّمت يومها : ضعّفته مسلما للزوال . ( 6 ) في ك « راعبا » . تصحيف . وشذاة لسانه : حدّته وجرأته .