المرزباني الخراساني

74

معجم الشعراء

إذا راغب يوما أتاك حرمته * وإن خفته فالجود منك عتيد وأنت إذا حرب تسامت فحولها * حيود هيوب للّقاء ندودا « 1 » فطلبه أميّة ، فاستخفى ، فلمّا قدم المهلّب خراسان بعد أميّة « 2 » آمن عمرا ، فظهر ، فقتله مولى لأميّة ، فلم يطلب المهلّب بدمه ، فهجاه عمرو بن عمرو بن قرثع بأبيات منها : [ من الطويل ] فهلّا منعت اليوم من قد أجرته * ولم يمس لحما بينهم ، يتمزّع « 3 » أأعطيته الميثاق ثمّ خذلته * وكنت لئيما ، من خيالك تفزع فلا تذكرن فخرا ، فلست بأهله * وجارك ثاو ، عرشه متضعضع فلو كنت حرّا - يا مهلّب - لم تكن * ذليلا ، وفي كفّيك عضب موقّع « 4 » ولكن أبى قلب ، أطيرت بناته * عليك ، فما تخزى ، ولا تتقنّع تجلّلت عارا - يا مهلّب - فالتمس * لنفسك عذرا ، والعذور مجدّع غدرت أبا السّفاح : عمرو بن قرثع * وأسلمته لمّا بدا الموت يلمع ولو متّ دون التّغلبيّ حفيظة * لقلنا : كريم ، جاره ما يروّع [ 112 ] عمرو بن عمرو بن قرثع التّغلبيّ . من شعراء خراسان ، خبيث اللّسان ، هجّاء للأمراء : المهلب ، وابنه يزيد ، وخالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، فمن قوله ليزيد بن المهلّب « 5 » : [ من الخفيف ] أنت كزّ اليدين ، منتخب القل * ب ، لئيم الفعال ، غير نضار « 6 » وأبوك الذي تضاف إليه * عاجز الرأي ، زنده غير واري لستما ، فاعلما إذا القوم نادوا * لنزال ، وبارزوا في الغرار « 7 » بصبورين حين تحتدم الحر * ب ، ولا سابقين في المضمار وقوله : [ من السريع ]

--> ( 1 ) حيود : كثير الفزع والهرب . وندود : شرود . ( 2 ) قدم المهلّب بن أبي صفرة خراسان سنة 79 ه ، ومات فيها سنة 83 ه . انظر ( الأعلام 7 / 315 ) . ( 3 ) يتمزّع : يقطّع ، ويقسّم . ( 4 ) العضب من السيوف : القاطع . وموقّع : حديد ، قاطع . وفي المطبوع ( فرّاج ) : « موقّع » . ( 5 ) يزيد بن المهلّب : أمير من القادة الشجعان الأجواد ، ولي خراسان بعد وفاة أبيه سنة 83 ه ، ونابذ في عاقبة أمره بني أميّة الخلافة ، فقتل سنة 102 ه ، بعد حروب كثيرة مشهورة . انظر ( الأعلام 8 / 189 - 190 ) . ( 6 ) كزّ اليدين : شحيح . ومنتخب القلب : جبان ، كأنّه منتزع الفؤاد . وغير نضار : نسبه ليس خالصا . ( 7 ) الغرار : حدّ الرمح والسهم والسيف . والغرر : الخطر .