المرزباني الخراساني
499
معجم الشعراء
والطّفاوة . يقول « 1 » : [ من الكامل ] قالت عميرة : ما لرأسك بعد ما * فقد الشّباب أتى بلون منكر أعمير إنّ أباك شيّب رأسه * كرّ الليالي ، واختلاف الأعصر فبهذا البيت سمّي أعصر . وقوم يقولون : يعصر . وليس بشيء . [ 945 ] متمّم بن نويرة بن جمرة بن شدّاد بن عتيد « 2 » بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . يكنى أبا نهشل . ويقال : أبو تميم ، ويقال : أبو إبراهيم . وكان أعور ، وأدرك الإسلام ، وأسلم ، فحسن إسلامه . واستفرغ شعره في مراثي أخيه مالك بن نويرة الجفول « 3 » ، وكان خالد بن الوليد قتله في قتال أهل الردّة باليمامة . ومتمّم هو القائل من قصيدته التي هي إحدى المراثي المعدودات « 4 » : [ من الطويل ] وكنّا كندماني جذيمة حقبة * من الدّهر حتّى قيل لن يتصدّعا « 5 » فلمّا تفرّقنا ، كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا وتمثلت بهما عائشة لما وقفت على قبر أخيها عبد الرحمن ، ودفن بمكّة « 6 » . وكان عمر بن الخطّاب يقول لمتمم : لوددت أنّك رثيت أخي زيدا بمثل ما رثيت به أخاك « 7 » . وهو القائل « 8 » : [ من الطويل ]
--> ( 1 ) البيتان في ( الشعراء الجاهليون الأوائل ص 175 - 176 ) . ( 2 ) في ك « حمزة » . وجاء في ترجمة أخيه مالك ( 575 ) : « جمرة بن شداد بن عبيد » . ( 3 ) سمّي الجفول ( لكثرة شعره ، وقيل : لجرأته وإقدامه . وقيل غير ذلك . انظر ( طبقات فحول الشعراء ص 205 ، والأغاني 15 / 290 ) . ( 4 ) البيتان من المفضليّة ( 67 ) . انظر ( شرح اختيارات المفضل ص 1166 - 1192 ) وكذلك ( جمهرة أشعار العرب ص 742 - 754 ) . ( 5 ) ندماني جذيمة الأبرش : هما مالك وعقيل ابنا فارج بن كعب من قضاعة ، نادما الملك بعد أن ردّا عليه ابن أخته عمرو بن عديّ ، ثم قتلهما . ولن يتصدّعا : لن يتفرّقا . ( 6 ) مات عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في مكّة سنة 53 ه . ( 7 ) جاء في ( طبقات فحول الشعراء ص 209 ) : « فقال عمر : لو كنت شاعرا لقلت في أخي أجود ممّا قلت . قال ( متمّم ) : يا أمير المؤمنين ، لو كان أخي أصيب مصاب أخيك ما بكيته . فقال عمر : ما عزّاني أحد عنه بأحسن ممّا عزّيتني » . وكان زيد بن الخطّاب قد استشهد باليمامة سنة ه . ( 8 ) الأوّل في ( الإصابة 5 / 567 ) نقلا عن ( المرزباني ) وفيه : « وتمثّل به عمر بن عبد العزيز لمّا مات إخوته » . وفي ذلك ما يدلّ على أنّ النسخة المعتمدة هنا أتمّ من التي أخذ عنها صاحب الإصابة ، أو أنّه كان - أحيانا - يختصر بتصرف .