المرزباني الخراساني
500
معجم الشعراء
وكلّ فتى في النّاس بعد ابن أمّه * كساقطة إحدى يديه من الخبل « 1 » وبعض الرّجال نخلة لا جنى لها * ولا حمل إلّا أن تعدّ من النّخل وتمثّل بهما عمر بن عبد العزيز لما مات إخوته ، وكانوا ثمانية . ويروى أنّ عمر بن الخطّاب قال للحطيئة : هل رأيت أو سمعت بأبكى من هذا ؟ فقال : لا ، واللّه ما بكى بكاءه عربيّ قطّ ، ولا يبكيه . [ 946 ] غلفاء بن الحارث . واسمه معدي كرب بن الحارث بن عمرو ، المقصور بن حجر ، آكل المرار ، الملك ، الكنديّ . وغلفاء هو عمّ امرئ القيس بن حجر الشاعر . واقتتل شرحبيل بن الحارث وأخوه سلمة بن الحارث يوم الكلاب ، فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل ، فقتل أبو حنش التغلبيّ شرحبيل ، فقال غلفاء يرثيه « 2 » : [ من الخفيف ] إنّ جنبي عن الفراش لناب * كتجافي الأسرّ فوق الظّراب السّرر : داء يأخذ البعير في كركرته ، فتسيل ماء ، فإذا برك على موضع خشن تجافى عنه لشدّة الوجع . والظّراب : الجبال الصغار ، الواحد منها ظرب . من حديث نمى إليّ فما ير * قأ دمعي وما أسيغ شرابي مرّة كالذّعاف ، أكتمها النّا * س على حرّ ملّة كالشّهاب « 3 » من شرحبيل ، إذ تعاوره الأر * ماح من بعد لذّة وشباب « 4 »
--> ( 1 ) الخبل : الفساد يلحق الحيوان ، فيورثه اضطرابا كالجنون . ( 2 ) الأبيات عدا الرابع في ( الأغاني 12 / 249 - 250 ، والوحشيات ص 133 - 134 ، والأنوار ومحاسن الأشعار ص 219 - 221 ) . وفي الأخيرين تخريج لها . ومرّت بنا نسبة الأبيات إلى أخيه عمرو بن الحارث بن عمرو ، وتصحيح نسبتها لمعديكرب ( 15 ) . وانظر لها أيضا ( نقائض جرير والأخطل 74 - 75 ) . ( 3 ) الذعاف : السمّ القاتل من ساعته . والملّة : الرماد الحار ، والجمر . ( 4 ) تعاور القوم الشيء : تداولوه فيما بينهم .